![]()
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الأربعاء، إنه أُبلغ بـ”توقف عمليات الإعدام في إيران”، وسط الاحتجاجات الجارية وتهديدات واشنطن بالتدخل.
وأضاف في تصريحات صحفية أدلى بها في البيت الأبيض، أن لا خطة لإعدام أو تنفيذ أحكام إعدام في إيران، في الوقت الحالي.
وحذر من أنه في حال “حدث شيء من هذا القبيل فسنحزن جميعًا”، لافتًا إلى أن مسؤولين في بلاده يحققون في مقتل مشاركين في الاحتجاجات.
واستدرك الرئيس الأميركي: “لكن وفقًا للمعلومات التي وصلتني، فإن الإعدامات توقفت”.
كيف تُقرأ تصريحات ترمب؟
تعليقًا على المشهد، يلفت إبراهيم الخطيب، أستاذ إدارة النزاعات الدولية بمعهد الدوحة، إلى أن المعنى الأساسي لتصريح ترمب هو عدم توجيه ضربة أميركية لإيران، أي أن طهران تراجعت والتزمت بعدم تنفيذ إعدامات.
ولكن المؤشرات على الأرض تشير إلى نية لدى الولايات المتحدة بتوجيه ضربة، وفق ما يضيف الخطيب في حديثه للتلفزيون العربي من استديوهاته في لوسيل.
ويردف أن “بالإمكان قراءة هذا التصريح على أنه جزء من مناورة أميركية، وأيضًا على أن الولايات المتحدة قد تكون غيّرت رأيها”.
ويشدد على أن ما يمكن أن يؤكد على الأرض هو الأفعال، وما تم على الأرض يشير إلى أن واشنطن عازمة على تنفيذ هذه الضربة.
ويتحدث عن سيناريو ثالث محتمل وهو أن يخرج ترمب للقول إن التهديدات الأميركية أدت إلى تراجع الإيرانيين، ليسوّق ذلك على أنه إنجاز لواشنطن.
لكن هل سيُتبع الرئيس الأميركي ذلك المسار بما يسميه “العقاب لإيران”، أم أنه سيكتفي بذلك ويقول إنه أنجز ما أراد وقام بمساعدة الإيرانيين من خلال التهديدات، “هذا ما نراه خلال الساعات أو الأيام الماضية”، بحسب الخطيب.
التهديدات الأميركية لإيران
وتصاعد ضغط الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران منذ أن انطلقت بإيران، في 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، احتجاجات شعبية على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
ومنذ مدة تردد تل أبيب أن طهران تعيد بناء قدرتها من الصواريخ البالستية التي تضررت في الحرب الأخيرة، وسعت إسرائيل إلى الحصول على ضوء أخضر من الولايات المتحدة لمهاجمة إيران مجددًا.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، شنّت إسرائيل بدعم أميركي حربًا على إيران استمرت 12 يومًا، فردت عليها طهران، قبل أن تعلن الولايات المتحدة وقفًا لإطلاق النار.