![]()
دخل الجيش السوري سد تشرين في منبج بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية منه، فيما تواصل القوات السورية تقدمها في مناطق شمال وشمال شرقي سوريا.
وأعلن الجيش السوري أن قواته بدأت عملية انتشار واسعة في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها، ضمن إطار الاتفاق المبرم بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، مضيفًا أن العملية شملت أيضًا تأمين سد تشرين الاستراتيجي.
ويُعتبر سد تشرين منشأة إستراتيجية حيوية، إذ يوفر مياه الري والكهرباء للمناطق الشمالية والوسطى ويدعم النشاط الزراعي والاقتصادي.
كما يشكل السد نقطة أمنية مهمة، حيث أي أضرار فيه قد تؤدي إلى فيضانات تهدد المدنيين، ما يجعل الحفاظ عليه أولوية للحكومة السورية وللاستقرار الإقليمي.
من أكبر السدود ومصادر المياه والطاقة في سوريا… قوات الحكومة تدخل سدّ تشرين بعد انسحاب “قسد” وتبدأ تأمين محيطه، تزامنًا مع احتفالات المواطنين في الرقة بدخول القوات الحكومية إلى المدينة pic.twitter.com/0jAeNHmMyL
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 19, 2026
وأفاد مراسل التلفزيون العربي من الرقة، إبراهيم التريسي، بأن الجيش السوري دخل إلى سد تشرين وسيطر عليه بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية منه. وقال إن السد شهد خلال الأشهر الماضية اشتباكات متواصلة بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، وكان نقطة توتر عالية.
وأشار مراسلنا إلى أن الانسحاب جاء ضمن بنود الاتفاق الذي وقع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، مضيفًا أن السيطرة على سد تشرين تمنح الجيش السوري السيطرة على أحد أهم الموارد المائية وكهرباء السدود في سوريا، بعد سيطرته سابقًا على سد الفرات الكبير في مدينة الطبقة.
ماذا تعني السيطرة على سد تشرين؟
من جهته، قال محلل التلفزيون العربي للشؤون العسكرية والإستراتيجية، محمد الصمادي، إن سد تشرين يتمتع بأهمية إستراتيجية كبيرة، ليس فقط لتخزين المياه وتوليد الكهرباء، بل لموقعه الجغرافي الحيوي في ريف حلب الشرقي، عند مدخل الرقة وريف الحسكة الغربي، ما يمنحه بعدًا جيواستراتيجيًا بالغ الأهمية.
وأشار إلى أن السيطرة على سد الفرات وسد تشرين، إضافة إلى حقول النفط والغاز، تمثل جزءًا من الصورة الشمولية للسيطرة العسكرية والتكتيكية للجيش السوري.
وأوضح الصمادي أن هناك محاولات محدودة من بعض الفصائل غير المنضبطة لتعطيل تنفيذ الاتفاق، لكنه وصف المشهد الحالي بأنه يعكس نجاح الجيش في السيطرة على الموارد الحيوية والمناطق الإستراتيجية، بما يمهد لاستقرار سوريا بعد رفع الغطاء الإقليمي والأميركي عن قوات سوريا الديمقراطية، معتبرًا أن الدولة السورية هي الجهة الوحيدة القادرة على ضبط الأمن على كامل الجغرافيا السورية.
هدوء بعد السيطرة على سد تشرين
وأوضح أن عملية السيطرة على سد تشرين تمت بسلاسة، ولم تشهد المنطقة أي اشتباكات بعد الانسحاب.
وأفاد بأن الزيارة المرتقبة لقائد قوات سوريا الديمقراطية إلى دمشق، للقاء الرئيس السوري، ستحدد كيفية تنفيذ بنود الاتفاق، خاصة دمج المؤسسات المدنية والأمنية والعسكرية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة والجيش، إضافة إلى تحديد الحزمة الوظيفية التي ستحصل عليها هذه القوات.
وأضاف أن الاتفاق جاء بعد عملية عسكرية شملت مناطق عدة، بدءًا من أحياء الشيخ مقصود وبني زيد والأشرفية في حلب، مرورًا بدير حافر والطبقة، وصولًا إلى مدينة الرقة وسد تشرين.
