![]()
اتهم الحاكم العسكري في النيجر عبد الرحمن تياني، أمس الخميس، رؤساء فرنسا وبنين وساحل العاج بدعم هجوم استهدف محيط مطار نيامي الدولي، وذلك عقب إطلاق نار وانفجارات سُمعت مساء الأربعاء حول المطار، في حادثة وُصفت أمنيًا بأنها “هجوم إرهابي”، من دون أن يقدّم أدلة على اتهاماته.
وسُمع دوي إطلاق نار وانفجارات قوية قرب المطار قبل أن يعود الهدوء إلى العاصمة صباح الخميس، بالتزامن مع انتشار أمني مكثف وتطويق المنطقة المحيطة بالمرفق الحيوي.
“تأهبوا لسماع زئيرنا”
ووجّه تياني اتهاماته بالاسم إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس بنين باتريس تالون، ورئيس ساحل العاج الحسن واتارا، خلال حديثه عبر التلفزيون الحكومي بعد زيارته القاعدة الجوية في نيامي، متعهدًا بالرد، ومعتبرًا أن بنين وساحل العاج تعملان كـ”وكلاء لفرنسا” في المنطقة.
وقال تياني: “سمعناهم ينبحون، وعليهم أن يتأهبوا لسماع زئيرنا”، في تصريحات تنذر بمزيد من التصعيد الإقليمي، فيما لم يصدر أي تعليق فوري من مكاتب رؤساء الدول الثلاث.
وشكر الحاكم العسكري القوات الروسية المتمركزة في القاعدة الجوية على “الدفاع عن قطاعهم”، في وقت تؤكد فيه السلطات أن نيامي قطعت علاقاتها مع القوى الغربية منذ استيلاء الجيش على السلطة، واتجهت إلى موسكو للحصول على دعم عسكري في مواجهة حركات التمرد.
إطلاق نار كثيف محيط مطار ديوري حماني الدولي في العاصمة نيامي في النيجر الليلة الماضية، وقد أفادت المصادر نقلًا عن السكان أن حدث إطلاق النار الذي صاحبه انفجارات مدوية في محيط المطار استمر نحو ساعتين pic.twitter.com/v4WndYDaKc
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 29, 2026
يورانيوم المطار
وفي السياق نفسه، أفاد التلفزيون الحكومي النيجري بمقتل أحد المهاجمين، قال إنه مواطن فرنسي، عارضًا لقطات لجثث ملطخة بالدماء، دون تقديم أدلة مستقلة تؤكد هذه الرواية.
وقال شاهد إن المدارس والشركات أعادت فتح أبوابها في نيامي، حيث استمر تنقل السكان بشكل طبيعي في المدينة التي يبلغ عدد سكانها نحو 1.5 مليون نسمة، باستثناء منطقة مطوقة قرب المطار تخضع لحراسة مشددة من قوات الدفاع والأمن.
وأكد مصدران أمنيان لوكالة “رويترز” أن السلطات عززت الإجراءات الأمنية عقب إنذار داخلي بوقوع هجوم وشيك، مشيرين إلى أن مخزون اليورانيوم الموجود في المطار لم يتأثر بالهجوم.
أضرار جانبية
وكانت النيجر قد نقلت مسحوق اليورانيوم أواخر العام الماضي من منجم سومير في أرليت إلى قاعدة نيامي للتصدير، بعد الاستيلاء على المنجم من مجموعة أورانو النووية الفرنسية، فيما قدّر مصدران آخران الكمية بنحو ألف طن.
وأعلنت شركة “إيه.إس.كيه.واي” للطيران تعرض طائرتين لأضرار طفيفة أثناء وقوفهما على المدرج، كما أفادت شركة الطيران الوطنية في ساحل العاج بتضرر إحدى طائراتها، من دون تسجيل إصابات بين الركاب أو أفراد الطواقم، إذ وقع الهجوم خارج ساعات التشغيل.
وقال شاهد إن إطلاق نار كثيفًا بدأ قبيل منتصف ليل الأربعاء واستمر لأكثر من ساعة، قبل أن تفرض القوات الأمنية سيطرتها على محيط المطار.
