![]()
نقلت القناة 12 العبرية عن مسؤولين إسرائيليين، قولهم إنهم يعتقدون أن واشنطن ستختار العمل العسكري ضد إيران رغم إطلاق المفاوضات.
وفي وقت سابق من صباح اليوم الثلاثاء، أشار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إلى استعداد بلاده للدخول في محادثات مع الولايات المتحدة، مشددًا على أن أي تفاوض يجب أن يتم في أجواء خالية من “التهديدات والتوقعات غير المعقولة”، وبما يضمن المصالح الوطنية الإيرانية.
وقال بزشكيان، في منشور على منصة “إكس”، إنه وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى الإعداد لمفاوضات “عادلة ومنصفة” مع واشنطن، وذلك استجابة لمطالب عدد من الدول الإقليمية الصديقة الداعية إلى التفاعل مع المقترح الأميركي لإجراء محادثات.
على وقع التحشيد العسكري.. ما موقف ترمب من المحادثات المرتقبة مع إيران؟ pic.twitter.com/jSIyEnLlv6
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 2, 2026
يأتي هذا التصريح في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، وتزامنًا مع تحركات عسكرية أميركية في المنطقة، ما يضفي على أي مفاوضات محتملة طابعًا حساسًا ومعقّدًا.
وكانت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، قد أكدت أن أي مفاوضات محتملة مع الولايات المتحدة ستقتصر حصريًا على الملف النووي، مشددة على أن الدخول في هذه المفاوضات لن يكون مقبولًا ما لم يترافق مع رفع العقوبات المفروضة على طهران.
وفي سياق متصل، قال نائب وزير الخارجية الروسي إن المقترحات التي قدمتها الولايات المتحدة لإيران تمثل، بحسب وصفه “إنذارات قاسية”، محذرًا من أن هذا النهج قد يعقّد المسار الدبلوماسي بدل أن يسهم في تهيئة أجواء تفاوضية بنّاءة.
جولة مفاوضات مرتقبة في إسطنبول
وتشير التقديرات إلى أن الجولة الأولى من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة قد تُعقد في إسطنبول، بحضور الجانب التركي، وربما أطراف دولية أخرى، في إطار مسعى لإعادة فتح قنوات الحوار بشأن البرنامج النووي الإيراني، على غرار المفاوضات متعددة الأطراف التي جرت سابقًا، وأفضت إلى اتفاق عام 2015 في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن المحادثات المرتقبة قد تمثل فرصة نادرة لعقد لقاء مباشر بين وفدين إيراني وأميركي، وهو ما لم يحدث منذ سنوات، خاصة في ما يتعلق بالملف النووي الإيراني، الذي يُتوقع أن يكون على رأس جدول الأعمال.
واشنطن تواصل التحشيد العسكري
في غضون ذلك، قال مراسل التلفزيون العربي من واشنطن، محمد بدين، إن التحشيد العسكري الأميركي في المنطقة لا يزال مستمرًا، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة نشرت مزيدًا من منظومات الدفاع الصاروخي، ولا سيما بطاريات “ثاد” في إسرائيل وعدد من الدول الحليفة لها في المنطقة، استعدادًا لأي سيناريو قد ينجم عن ضربة أميركية محتملة ضد إيران.
وأوضح بدين أن هذا الانتشار العسكري يعني عمليًا أن واشنطن لم تستبعد خيار توجيه ضربة عسكرية للنظام الإيراني، لافتًا إلى أن القرار لم يُحسم بعد داخل الإدارة الأميركية.
خيارات الإدارة الأميركية تجاه إيران
وأفاد مراسلنا بأن الرئيس الأميركي يتقدم خطوة ويتراجع أخرى في ما يتعلق باتخاذ هذا القرار، في ظل غياب حسابات واضحة ويقينية بشأن العواقب وردود الفعل المحتملة.
وأشار مراسل التلفزيون العربي إلى أن الإدارة الأميركية تدرس حاليًا خيارين رئيسيين، أولهما توجيه ضربة محدودة، وهي ضربة يُرجح ألا تؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني، وثانيهما ضربة واسعة النطاق، قد تقود إلى فوضى شاملة في المنطقة.
وبيّن أن دولًا إقليمية عدة حاولت الضغط على الإدارة الأميركية لتفادي هذا السيناريو، محذّرة من انزلاق واشنطن إلى مواجهة قد تزعزع استقرار الشرق الأوسط.