الجالية تكشف حقيقة وفاة طفلتين سودانيتين جوعاً في القاهرة

الجالية تكشف حقيقة وفاة طفلتين سودانيتين جوعاً في القاهرة

Loading

الجالية تكشف حقيقة وفاة طفلتين سودانيتين جوعاً في القاهرة

القاهرة: النورس نيوز- فندت الجالية السودانية بمصر، مزاعم وفاة طفلتين سودانيتين جوعاً في القاهرة، إثر اعتقال وترحيل والدتهما إلى السودان، وأكدت أنها شائعات مفبركة تهدف لإثارة الفزع وزعزعة الاستقرار النفسي لأبناء الجالية، وذلك بعد ساعات من تداول أنباء واسعة على منصات التواصل الاجتماعي حول الواقعة.

وقالت الجالية، في بيان اليوم، إنها- ممثلةً في فريقها الميداني- باشرت عمليات بحث وتحرٍ مكثفة في كافة المناطق التي ذُكرت في المنشورات المتداولة، بما في ذلك فيصل و6 أكتوبر والعاشر من رمضان.

وأضافت انه على الرغم من الجهود الحثيثة للتواصل مع رقم والد الطفلتين المزعوم أو أي شهود من الجيران، لم يتم التوصل إلى أي طرف خيط حقيقي يدعم هذه الرواية، مما يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن القصة مختلقة بالكامل.

وشددت على ضرورة تحكيم العقل والمنطق بعيداً عن العاطفة، موضحةً أن الإجراءات الأمنية والإنسانية المتبعة في مثل هذه الحالات تستحيل أن تسمح بحدوث ما رُوّج. وقالت إنه “في أي ظرف، لو تم توقيف شخص ولديه أطفال قُصّر بمفردهم، فإن الإجراء الروتيني يستلزم تحرك مأمورية فورية لتأمين الأطفال”، مؤكدةً أنه من غير المعقول ترحيل الأم وترك أطفالها للموت، بل إن المنطق يقتضي ترحيلهم معها إن كان الأمر صحيحاً.

وأوضحت الجالية أن إجراءات ترحيل أي شخص تستغرق عادةً قرابة الثلاثة أشهر حتى تكتمل “وهذا يعني أن الواقعة، لو كانت صحيحة، لكانت قد بدأت منذ ثلاثة أشهر على الأقل، وهو ما يتنافى مع الواقع الحالي الذي لم يشهد حملات ترحيل مكثفة إلا منذ مطلع يناير الجاري، ما يؤكد أن القصة مفبركة ولا تستقيم مع التسلسل الزمني للأحداث”.

وأكدت أن “هذا الحديث ليس دفاعاً عن أحد ولا نقول أنهم ملائكة منزلون ولكنه واقع إجرائي ولا يمكن تجاوزه بهذه السهولة الدرامية التي صورتها الشائعة لأنه من غير المعقول ترحيل امرأه وترك أطفالها أقل شيء سيرحلون الأطفال معها”.

ونوه بيان الجالية، إلى أن الثقة المفرطة في أي معلومات دون تحقق هي مشكلة كبرى، وحذرت من تكرار سيناريو تدمير السودان بسبب الشائعات، ولفتت إلى تسبب منشورات ومعلومات وهمية في شحن الكراهية غير المبررة بين السودانيين والمصريين، داعيةً الجميع إلى إدراك أن الفتنة أشد من القتل وأن ذنب هذا الشحن عظيم عند الله، ومشددة على أن الكراهية لن توصل أحداً إلى بر الأمان.

ونادت الجالية كل من ساهم في نشر الفزع، متسائلةً عن مدى استعدادهم لنشر هذا النفي والتوضيح بنفس الحماس والانتشار الذي نشروا به الشائعة، وحذرت من أن أي صفحة ترفض حذف الأكاذيب ونشر التصحيح، فهي تعمل بنوايا خبيثة لإشعال الفتنة والمتاجرة بآلام الناس، داعيةً الجميع إلى إلغاء متابعة هذه الصفحات “المسمومة” فوراً، ومؤكدةً أن من يروجون الأكاذيب لن يهنأوا بنوم هادئ بعد أن ملأوا صحائفهم بالآثام والبهتان.