رفضا تعطيل اتفاق غزة.. هل يسعى أردوغان والسيسي لتشكيل جبهة إقليمية؟

رفضا تعطيل اتفاق غزة.. هل يسعى أردوغان والسيسي لتشكيل جبهة إقليمية؟

Loading

اتفق الرئيس المصري  عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان على رفض كل محاولات التعطيل أو الالتفاف على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ودعم وحدة سوريا والسودان وليبيا.

وأكد السيسي عقب اجتماع عقده مع نظيره التركي في القاهرة في ختام قمة منتدى الأعمال المصري التركي، أهمية الالتزام بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بكل مراحله ورفض أي تعطيل أو التفاف على خطة السلام”، مشددًا على ضرورة تحقيق تهدئة مستدامة ووقف أي أعمال عنف، بما يُسهم في حماية المدنيين وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

وإذ أعلن أنّ مصر تدعم وحدة سوريا وسيادتها وضرورة تعزيز الاستقرار بها، أشار السيسي إلى أهمية التوصّل إلى هدنة في السودان تُفضي إلى اتفاق سلام شامل، مؤكدًا دعم مصر لكافة المبادرات الرامية لتحقيق الاستقرار وإنهاء الصراع، بما يُحافظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه ويعزز الأمن الإقليمي.

مبادرات تركية لتحقيق السلام في غزة

من جهته، أكد أردوغان أنّ بلاده تعمل على مبادرات تحقق السلام في قطاع غزة.

وأشار إلى أنّه على الرغم من التوصّل إلى وقف إطلاق النار فإنّ المأساة الإنسانية مستمرة في غزة. مضيفًا أنّ بلاده ومصر ستُقدمان مساهمة لإعادة إعمار قطاع غزة.

كما أكد أهمية حماية وحدة وسيادة سوريا والسودان وليبيا والصومال.

وقال اردوغان إنّ تركيا تدعم التحوّل الكبير الذي تشهده سوريا، مشيرًا إلى أنّ المنطقة برمتها ستكون المستفيد الأكبر من سوريا عندما تصان وحدة أراضيها وتتحقق وحدتها السياسية.

كما أعرب أردوغان عن أمله في إحلال سلام مستدام في السودان بعد تحقيق وقف لإطلاق النار، معتبرًا أنّ الحفاظ على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها لإحلال الاستقرار الدائم فيها ما زال هدفًا مشتركًا لتركيا ومصر.

وأوضح الرئيس التركي أنّ بلاده لا تعترف بقرار إسرائيل الرامي إلى استقلال أرض الصومال، مؤكدا رفض أي ممارسات تقوض السيادة الوطنية للشعوب في المنطقة.

وشدّد على ضرورة تعزيز التعاون بين تركيا ومصر من أجل التوصّل بأسرع وقت إلى حلول سياسية مستدامة بالمنطقة، قائلًا إنّ  “حل القضايا عبر الطرق الدبلوماسية بما في ذلك الملف النووي الإيراني هو النهج الأصوب لضمان الاستقرار وتفادي التصعيد”.

وعن أهمية هذه الزيارة، قال مراسل التلفزيون العربي في أنقرة مراد البطوش إن هذه الزيارة تأتي بعد زيارة قام بها رجب طيب أردوغان الرئيس التركي إلى مصر بعد زيارة قام بها إلى الرياض.

وأضاف أن هذه التصريحات تتحدث عن مرحلة من التماهي في الموقفين المصري والتركي حول ملفات كبيرة وهذا يعكس العقلية التركية التي تحاول منذ فترة أن تُشكّل ربما جبهة إقليمية كبيرة في ظل ما تقول إنّها متغيّرات دولية.

ولفت البطوش إلى أن ما تم الحديث عنه في المؤتمر الصحفي المشترك ما بين الطرفين هي حالة من التوافق التام ما بين الجانب المصري والجانب التركي حول قضايا إقليمية واسعة.

وشهد السيسي واردوغان توقيع حزمة من اتفاقيات ومذكرات التفاهم لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، شملت اتفاقية عسكرية إطارية، ومذكرات تفاهم في مجالات تنظيم الأدوية والمستلزمات الطبية، والحجر النباتي، والخدمات البيطرية، والتجارة الخارجية والاستثمار، والخدمة الاجتماعية، إضافة إلى الشباب والرياضة.