ترمب يهدد المرشد.. مفاوضات بين واشنطن وطهران في عمان بعد تدخل عربي

ترمب يهدد المرشد.. مفاوضات بين واشنطن وطهران في عمان بعد تدخل عربي

Loading

أفاد موقع أكسيوس نقلًا عن مسؤولين أميركيين بعودة التحضيرات لعقد جولة جديدة من المفاوضات النووية في العاصمة العُمانية مسقط، وذلك بعد تدخل عدد من القادة العرب والمسلمين.

من جهته، قدّم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي شكر بلاده لسلطنة عُمان على اتخاذها الترتيبات اللازمة لاستضافة المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن المحادثات ستُعقد يوم الجمعة عند الساعة العاشرة صباحًا في مسقط.

تصعيد في الخطاب السياسي

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد في الخطاب السياسي، حيث قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن على المرشد الأعلى في إيران أن “يقلق”، في حين حذر مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني من أن أي عدوان أميركي سيجعل القوات الأميركية “أهدافًا مشروعة”.

في السياق ذاته، نقل التلفزيون العربي عن مصادر إيرانية قولها إن النهج الأميركي أسهم في زيادة انعدام الثقة لدى طهران، وأثار شكوكها بشأن جدية واشنطن في المفاوضات، مشيرة إلى أن الوسطاء يبذلون جهودًا مكثفة لإنقاذ الموقف، وأن الاتصالات والمباحثات لا تزال مستمرة.

وذكرت وكالة “مهر” الإيرانية، أن طرح الولايات المتحدة ملفات خارج إطار التفاهمات المتفق عليها قد يؤدي إلى تعثر المفاوضات، محمّلة واشنطن مسؤولية أي فشل محتمل.

وأكدت في الوقت نفسه أن طهران مستعدة للتفاوض بشأن القضايا النووية ضمن إطار يقوم على الاحترام المتبادل.

قراءة إيرانية للمشهد التفاوضي

وفي هذا الصدد، قال مراسل التلفزيون العربي في طهران، حازم كلاس، إن الساعات الماضية شهدت تطورات دراماتيكية، مشيرًا إلى أن إيران تعتبر تلك التطورات محاولات أخيرة، تقف خلفها إسرائيل بشكل أساسي، للتأثير على مسار المفاوضات النووية.

وأوضح أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وضع حدًا لحالة الجدل القائمة عندما أعلن أن المفاوضات النووية ستُعقد يوم الجمعة.

ولفت مراسلنا، الذي تحدث من استديوهات التلفزيون العربي في لوسيل، إلى أن إيران تتجه إلى هذه المفاوضات بعقلية منفتحة على المسار الدبلوماسي، مدعومة بدعم إقليمي واسع يدعو إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة وتجنب أي تصعيد عسكري.

خطوط حمراء إيرانية

وأشار إلى أن طهران تصرّ على حصر المفاوضات بالملف النووي فقط مع الجانب الأميركي، مؤكدة أن هذا الموقف يشكل خطوطًا حمراء ثابتة، وأنه لا تفاوض بشأن الملف الصاروخي أو أي ملفات أخرى.

وأوضح مراسل التلفزيون العربي أن البرنامج النووي الإيراني سيكون قابلًا للتفاوض، مستندًا إلى تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب أكد فيها عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي.

وتابع أن إيران تؤكد سلمية برنامجها النووي، وتبدي استعدادها لتقديم الضمانات اللازمة، بما في ذلك ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم، مردفًا بأن هذه التفاصيل تندرج ضمن إطار العملية التفاوضية.

وأضاف أن نسب تخصيب اليورانيوم ستكون من بين القضايا المطروحة للنقاش خلال المفاوضات، لافتًا إلى أن مسؤولين إيرانيين أكدوا أن تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% جاء لأغراض تفاوضية فقط، ولا تمثل حاجة فعلية للبرنامج النووي الإيراني.