غروسي ممنوع من زيارة منشآت إيران النووية.. ما القصة؟

غروسي ممنوع من زيارة منشآت إيران النووية.. ما القصة؟

Loading

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد، أنّ طهران طالبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتقديم بروتوكول مُحدّد لتتمكّن من زيارة المنشآت النووية الإيرانية التي تعرّضت للقصف خلال حرب الـ12 يومًا بين إيران وإسرائيل في يونيو/ حزيران الماضي.

ونقل التلفزيون الإيراني عن عراقجي قوله إنّ هذا الإجراء مرتبطٌ بقضايا السلامة والأمن، خصوصًا مع وجود قنابل غير منفجرة في الأماكن التي استُهدفت، إضافة إلى ضرورة الاتفاق على قضايا أخرى قبل إجراء التفتيش.

“حادثة غير مسبوقة في التاريخ”

وفي سياق متّصل، تداولت وسائل إعلام غير رسمية خبرًا مفاده أنّ حديثًا جرى منذ مدة بين عراقجي، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، بشأن زيارة المواقع النووية التي تعرّضت لاستهداف قبل عدة أشهر.

ونقل مراسل التلفزيون العربي في طهران حسام دياب، أنّ المعلومات المتداولة تُشير إلى أنّ عراقجي طلب من غروسي اعتماد بروتوكولًا خاصًا يسمح للوكالة بزيارة تلك المواقع، إلا أنّ غروسي اعتبر الأمر “حادثة غير مسبوقة في التاريخ”، مؤكدًا أنّ الوكالة لم تُواجه وضعًا مماثلًا من قبل.

في المقابل، ردّ عراقجي بأنّه لا يُمكن السماح حاليًا بزيارة هذه المنشآت لأسباب أمنية بحتة، موضحًا أنّ هناك قنابل لا تزال موجودة داخل بعض المواقع النووية ولم تنفجر بعد، وتحديدًا في منشأتي نطنز وفوردو.

وأشار مراسلنا إلى أنّ هذا التصريح، في حال صحته، يفتح الباب أمام تفسيرين أو ثلاثة لتلك النقطة الحساسة، أبرزها احتمال وجود ورقة ضغط أمنية قوية لدى الجانب الإيراني، أو أنّ المنشآت لم تتعرّض لضربة كاملة خلال تلك الفترة، وإنما جرى توجيه ضربة أولية تم خلالها زرع قنابل قابلة للانفجار في وقت لاحق.

وأضاف أنّ هذا السيناريو قد يكون هدفه ممارسة ضغط عسكري وأمني على إيران، لدفعها إلى طاولة المفاوضات مع تقديم تنازلات في ملفات متعدّدة، في ظل التصعيد السياسي والأمني المتواصل حول برنامجها النووي.

ومن المتوقّع أن تستأنف المفاوضات الإيرانية الأميركية غير المباشرة في مسقط الأسبوع المقبل، مع تمسّك طهران بتخصيب اليورانيوم “حتى لو فُرضت عليها الحرب”، وفقًا لعراقجي.