![]()
أديس أبابا – السوداني
اتهمت وزارة الخارجية الإثيوبية، اليوم، القوات الإريترية بالتوغل داخل الأراضي الإثيوبية على طول الحدود الشمالية الشرقية في إقليم تيغراي، مشيرة إلى أن هذه القوات أجرت مناورات عسكرية مشتركة مع جماعات مسلحة متمردة تعارض الحكومة الفيدرالية.
وأوضحت الوزارة، في رسالة موجهة إلى نظيرتها الإريترية، أن القوات الإريترية تحتل منذ فترة طويلة أجزاء من الأراضي الإثيوبية على الحدود المشتركة، وتقدم دعماً مادياً مباشراً لمختلف الجماعات المسلحة داخل إثيوبيا.
وأكدت أن التطورات الأخيرة في الأيام القليلة الماضية تشير إلى اختيار أسمرة مسار التصعيد، واصفاً التوغل العسكري في عمق الأراضي الإثيوبية شمال شرقاً، والمناورات المشتركة مع الجماعات المتمردة شمال غرب البلاد، بأنها أعمال عدوان صريح، وليست مجرد استفزازات.
وطالبت إثيوبيا رسمياً الحكومة الإريترية بسحب قواتها فوراً من الأراضي الإثيوبية وإنهاء جميع أشكال التعاون مع الجماعات المتمردة، معتبرة أن هذه الخطوات ضرورية لإنهاء الوضع “غير المقبول.
ورغم التوتر الحاد، أعربت أديس أبابا عن استعدادها للحوار الدبلوماسي، مشددة على إيمانها بإمكانية كسر حلقة العنف وانعدام الثقة التي دامت لأكثر من نصف قرن بين البلدين. وأشارت إلى أن استجابة إيجابية من إريتريا لمطالبها المشروعة بحماية السيادة وسلامة الأراضي ستفتح الباب أمام مفاوضات بنية حسنة لتسوية شاملة تشمل القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الشؤون البحرية ومسألة الوصول إلى البحر عبر ميناء عصب.
وختم البيان بالتأكيد على التزام إثيوبيا باستكشاف علاقة قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون، آملاً أن تختار أسمرا “السلام والازدهار” بدلاً من “الصراع والفوضى” لشعوب المنطقة.