![]()
في ظل استمرار الحرب وتمديد العمل بالأحكام العرفية حتى ربيع عام 2026، يتجدد الجدل داخل أوكرانيا بشأن مستقبل مشاركة النساء في المجهود العسكري، وما إذا كانت هناك نية لإرسالهن إلى جبهات القتال.
ويبرز في هذا السياق القرار رقم 917، الذي دخل حيّز التنفيذ، وينص على أن أي خريجة طب أو صيدلة، بما في ذلك الطبيبات والممرضات والقابلات وطبيبات الأسنان والصيادلة، وكل من تحمل شهادة في تخصص طبي، سواء كانت تعمل في المهنة أم لا، يتم تسجيلها آليًا في قوائم التجنيد.
وبموجب القرار، أصبحت الجامعات الأوكرانية ملزمة بإرسال قوائم الأسماء إلى مراكز التجنيد خلال 7 أيام فقط من تاريخ منح الشهادة الجامعية.
ولا يعني التسجيل في السجلات العسكرية الذهاب الفوري إلى الجبهة، إذ لا يزال التجنيد الفعلي للنساء أمرًا اختياريًا ويتم عبر التعاقد.
إلا أن هذا التسجيل يترتب عليه قيود قانونية، من بينها منع المرأة من مغادرة البلاد في فترات معينة.
هل يتم تجنيد النساء في أوكرانيا؟
أكبر سوء فهم متداول هو الاعتقاد بأن النساء يسافرن بحرية مطلقة، في حين أن الواقع القانوني عام 2026 يشير إلى وجود إطار صارم يمنع فئات محددة من السفر.
يشمل ذلك الموظفات الحكوميات، والعسكريات المتقاعدات، إضافة إلى نساء أخريات تنطبق عليهن شروط خاصة.
وينص القانون الأوكراني أيضًا على منع السفر عن أي امرأة لديها ديون ضريبية كبيرة، أو تشغل موقعًا يتيح لها الاطلاع على أسرار الدولة، أو توجد بحقها متأخرات نفقة أطفال.
ورغم هذه القيود، لا يوجد حتى الآن أي قانون يلزم النساء بالتوجه إلى جبهات القتال قسرًا، إذ لا يزال التجنيد العسكري للنساء قائمًا على أساس طوعي وبنظام التعاقد.
هل يتم تجنيد النساء في أوكرانيا عام 2026؟@zaouimed pic.twitter.com/zA6cnYPrmO
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 9, 2026
وفي المقابل، تؤكد السلطات الأوكرانية أن ما يجري في هذه المرحلة يدخل ضمن ما يسمى بـ”حصر الكفاءات”، حيث تسعى الدولة إلى معرفة مواقع الطبيبات والممرضات والصيدلانيات، استعدادًا لأسوأ السيناريوهات المحتملة في حال تصاعدت الحرب.
وبذلك، فإن الجدل الدائر لا يتعلق بتجنيد إجباري مباشر، بل بإجراءات تنظيمية تهدف إلى بناء قاعدة بيانات بشرية للقطاع الطبي والعسكري في زمن الحرب.