رسائل النار.. ماذا تريد إسرائيل من اختطاف عطوي جنوب لبنان؟

رسائل النار.. ماذا تريد إسرائيل من اختطاف عطوي جنوب لبنان؟

Loading

بعد ساعات من انتهاء جولة لرئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في الجنوب، نفذت القوات الإسرائيلية عملية خطف خلف الخط الأزرق استهدفت قياديًا في الجماعة الإسلامية في بلدة الهبارية في قضاء حاصبيا.

وفي حديث خاص للتلفزيون العربي، أكد نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة أن عملية اختطاف المسؤول عطوي عطوي جرت وسط غياب تام للأجهزة الأمنية وقوات اليونيفيل عن المنطقة.

أمّا الجيش الإسرائيلي الذي لم يَنْف تجاوزَه الحدود ودخول منطقة جنوبي الليطاني، فسارع إلى إصدار بيان أقرَّ فيه أن قواته نقلت القيادي في الجماعة الاسلامية إلى الداخل الإسرائيلي للتحقيق معه.

فيما بررت إذاعة الجيش هذا الاعتداء بالقول إن الجيش قرر اعتقالَ عطوي عوضًا عن اغتياله لانتزاع معلومات استخبارية.

خروقات إسرائيلية متواصلة

ولم تتوقف خروقات إسرائيل هنا، فنيرانها طالت اليوم الإثنين بلدتَي يانوح وعيتا الشعب.

وتأتي الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على وقع نقاش محتدم في لبنان، بشأن المضي قدمًا بقرار حصر السلاح بيد الدولة وخطة الجيش لمرحلة شمالي الليطاني بعد الانتهاء من حصر السلاح جنوب النهر.

ففي الوقت الذي أدان فيه سلام اختطاف مواطنًا من منزله في بلدة الهبارية معلنًا التوجه إلى المحافل الدولية لمحاسبة إسرائيل، دعا حزب الله الدولة اللبنانية إلى تحمل مسؤولياتها واتخاذ إجراءات رادعة تمنع إسرائيل من الدخول في مرحلة جديدة من التفلت.

رسالة إلى لبنان

وفي هذا الإطار، يرى الكاتب الصحافي ورئيس ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين، جاد الأخوي أن الجيش الإسرائيلي يمارس غطرسة تتجلى في دخوله وخروجه من جنوب لبنان دون أي رادع.

وفي حديث إلى التلفزيون العربي من بيروت، يلفت إلى أن إسرائيل ترسل رسالة إلى لبنان مفادها أنها لن تسمح بإعادة الإعمار في جنوب لبنان، إلّا بعد سحب سلاح حزب الله. 

إسرائيل تسعى لاتفاق أمني

ومن جانبه، يعتبر الكاتب والباحث السياسي المتخصّص في الشؤون الإقليمية خليل نصر الله، أن الجنوبيين ينتظرون حضور الدولة على الأرض في الشقين الاجتماعي والأمني.

ويضيف في حديثه للتلفزيون العربي من بيروت، أن عملية الخطف التي جرت اليوم لا علاقة لها بزيارة سلام إلى الجنوب، لأنها تمثل سلوكًا إسرائيليًا كان موجودًا قبل الزيارة وسيبقى من بعدها. 

ويردف أن إسرائيل عمدت إلى التصعيد بعد كل خطوة لبنانية كما حدث عندما عيّن لبنان السفير سيمون كرم شخصية مدنية للمشاركة في لجنة الميكانيزم، ففي اليوم نفسه أصدرت إنذارات إخلاء لعدة قرى جنوبية وقصفتها. 

برأيه، تفصل إسرائيل بين مسار مواجهة حزب الله “كمصدر تهديد” والمسار السياسي، إذ تسعى إلى إبرام اتفاق أمني يخصها تكون لها اليد العليا فيه. 

تحضير لعمليات عسكرية ضد حزب الله

بدوره، يلفت مدير برنامج دراسات إسرائيل في مركز مدى الكرمل، إمطانس شحادة، إلى أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه هو اتفاق لوقف إطلاق النار من طرف واحد.

ويذكر في حديثه للتلفزيون العربي من حيفا، أنه فيما يُمنع حزب الله من إطلاق النار، تواصل إسرائيل استهدافاتها اليومية.  

ويشير إلى أن هذا الواقع فُرض بعد السابع من أكتوبر 2023، فيما كان توازن الردع بين إسرائيل وحزب الله سائدًا قبل ذلك. 

ويؤكد شحادة أن “إسرائيل لا تحترم الحكومة اللبنانية ولا كيان الدولة وتهدد بأنها لن تسمح لحزب الله بإعادة ترميم قدراته، وهي تخطط لشن عملية عسكرية ضده لكنها لم تحدد التوقيت بعد”.