![]()
قمة الاتحاد الإفريقي الشرعية بالانتقال المدني
متابعات – السودان الآن – اختتمت القمة العادية رقم 39 لقادة دول وحكومات الاتحاد الإفريقي أعمالها في أديس أبابا يوم الأحد 15 فبراير 2026، وسط اهتمام واسع بتطورات الأوضاع في السودان.
وقال مدير مركز السودان للمعرفة، عبد الباقي جبريل، إن القمة أولت الملف السوداني أهمية كبيرة، حيث دعا البيان إلى هدنة إنسانية عاجلة تمهيداً لوقف شامل لإطلاق النار في جميع أنحاء البلاد، إلى جانب الدعوة لإطلاق حوار سياسي سوداني يفضي إلى اتفاق سلام دائم وتشكيل نظام حكم مدني، مع إدانة التدخلات الخارجية في الشأن السوداني.
وأشار جبريل إلى أن اجتماعات القمة وما سبقها من لقاءات تحضيرية شهدت نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً من ممثلي الحكومة السودانية وداعميها، في مسعى لإلغاء قرار مجلس السلم والأمن الإفريقي الخاص بتجميد مشاركة السودان في أنشطة الاتحاد ومؤسساته.
وأوضح أن من أبرز أحداث القمة مشاركة وزير الخارجية السوداني، محيي الدين سالم، في اجتماع غير رسمي للمجلس، حيث أعلن أن البلاد دخلت مرحلة إعادة البناء، وانتقد قرار تعليق المشاركة، معتبراً أن ما جرى في أكتوبر 2021 يمثل حركة تصحيحية وليس تغييراً عسكرياً ضد حكومة منتخبة.
كما لفت جبريل إلى مشاركة تحالف القوى المدنية الديمقراطية “صمود” بقيادة عبد الله حمدوك، موضحاً أن التحالف أكد خلال القمة على استمرار أسباب تعليق مشاركة السودان في مؤسسات الاتحاد، وفي مقدمتها غياب الشرعية الدستورية وتفاقم الوضع الإنساني والحاجة إلى وقف شامل للقتال.
وأشار إلى أن البيان الختامي للقمة وكذلك بيان مجلس السلم والأمن في اجتماعه الأخير أكدا استمرار تجميد مشاركة السودان، مع التشديد على ضرورة إطلاق عملية سياسية سودانية تقود إلى استعادة الحكم المدني، بالتوازي مع معالجة الأزمة الإنسانية التي تهدد حياة ملايين المواطنين.
ويرى جبريل أن مواقف القمة الإفريقية أرسلت رسالة واضحة بأن استعادة السودان لحقه الكامل في المشاركة داخل مؤسسات الاتحاد الإفريقي ترتبط بإيقاف القتال، وإطلاق عملية إنسانية واسعة، والشروع في حوار سياسي يفضي إلى انتقال مدني شامل