![]()
انتهت الثلاثاء في جنيف الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وفق ما نقل الإعلام الإيراني في حين أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن “تطورات إيجابية” في محادثات جنيف.
وذكرت وكالة ايسنا الإيرانية أن “الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة انتهت بعدما عُقدت في جنيف”.
“تطورات إيجابية” في محادثات جنيف
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد الاجتماع: إن “تطورات إيجابية طرأت خلال جولة جنيف الثانية مقارنة بالجولة السابقة”.
وأشار في تصريحات إعلامية إلى أنهم توصلوا إلى تفاهم بشأن المبادئ الرئيسية مع الولايات المتحدة. لكنه لفت إلى أن لا تزال “أمامنا مسائل أخرى بحاجة إلى العمل عليها”.
وكشف أنه لم يحدد موعد للاجتماع المقبل، لكن تم الاتفاق على إعداد مسودات اتفاق محتمل وتبادلها.
وصرّح عراقجي للتلفزيون الإيراني الرسمي عقب المحادثات: “في نهاية المطاف، تمكنا من التوصل إلى اتفاق عام بشأن مجموعة من المبادئ التوجيهية، سنعتمد عليها في المضي قدمًا والبدء بالعمل على نص اتفاق محتمل”.
وأضاف أن جولة المفاوضات في سويسرا كانت “بناءة أكثر” من سابقتها التي عقدت مطلع الشهر في مسقط.
“توسيع نطاق المحادثات”
وكانت وكالة الأنباء الإيرانية قد قالت إن “مفاوضات جنيف كانت جدية وجرى الاتفاق فيها على عناوين عريضة”، مضيفة أنه جرى الاتفاق على استمرار التفاوض على التفاصيل بعد التشاور مع العواصم.
هذا وغادر وفدا التفاوض الأميركي والإيراني الثلاثاء مقر إقامة السفير العماني في جنيف حيث أجريا جولة المحادثات، وفق ما أفادت وكالة “فرانس برس”.
وغادر موكب أميركي مؤلف من نحو عشر سيارات مقر الإقامة، فيما غادر الموكب الإيراني بعده بوقت قصير. وبدأت الجولة الثانية من المحادثات صباح الثلاثاء، عقب جولة أولى عُقدت في السادس من فبراير/ شباط في مسقط.
وتسعى واشنطن إلى توسيع نطاق المحادثات ليشمل قضايا غير نووية مثل مخزون إيران من الصواريخ. وتتمسك طهران بأنها تعتزم فقط بحث القيود على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات، وأنها لن تقبل بوقف كامل لتخصيب اليورانيوم وأن مسألة قدراتها الصاروخية غير مطروحة للنقاش.
إغلاق جزئي لمضيق هرمز
وتقول طهران إنها ليست مستعدة إلا لمناقشة القيود المفروضة على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، وإنها لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم بشكل كامل أو تناقش برنامجها الصاروخي.
وبعد ساعات قليلة من بدء المفاوضات، ذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية أنه سيتم إغلاق أجزاء من مضيق هرمز لبضع ساعات اليوم كإجراء احترازي أمني في إطار مناورات عسكرية يجريها الحرس الثوري الإيراني في أهم ممر لتصدير النفط في العالم.
وقال مراسل قناة التلفزيون الرسمية الإيرانية الذي يغطي الحدث من موقع قريب من المناورات التي بدأت الإثنين: “سيتم إغلاق أجزاء من مضيق هرمز احترامًا لمبادئ السلامة والملاحة”، مشيرًا إلى أن الإغلاق الجزئي سيستمر “بضع ساعات”.
وبدأ الحرس الثوري الإسلامي الإثنين سلسلة مناورات عسكرية لم تُحدد مدتها استعدادًا “للتهديدات الأمنية والعسكرية المحتملة” في المضيق.
وجاءت هذه التدريبات بعد أن نشرت الولايات المتحدة قوة بحرية كبيرة في الخليج في محاولة للضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.
وسبق أن هدد سياسيون إيرانيون مرارًا بإغلاق المضيق، لا سيما في مراحل تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة، لكنه لم يُغلق قط. ويُعد مضيق هرمز نقطة عبور استراتيجية لجزء كبير من تجارة النفط العالمية.
ويمر عبر المضيق نحو ربع إجمالي النفط المنقول بحرًا وخُمس الغاز الطبيعي المسال في العالم، وفق الوكالة الدولية للطاقة.
وقال قائد القوات البحرية للحرس الثوري، علي رضا تنغسيري إن أي إغلاق كامل لمضيق هرمز رهن بما يقرره قادة البلاد.
