شارك مارتن لوثر كينغ ومانديلا.. وفاة المدافع عن حقوق السود جيسي جاكسون

شارك مارتن لوثر كينغ ومانديلا.. وفاة المدافع عن حقوق السود جيسي جاكسون

Loading

توفي اليوم الثلاثاء القس جيسي جاكسون عن 84 عامًا، وهو الناشط المخضرم في مجال الحقوق المدنية الأميركية وإحدى أكثر شخصيات السود تأثيرًا في الولايات المتحدة، وفق ما أفادت عائلته في بيان.

وكان جاكسون، وهو قس معمداني، قائدًا في حركة الحقوق المدنية منذ ستينات القرن الماضي، حين شارك في مسيرات مارتن لوثر كينغ جونيور، وساهم في جمع التبرعات لقضية حقوق الأميركيين السود.

وقالت عائلة جاكسون: “كان والدنا قائدًا خادمًا، ليس فقط لعائلتنا، بل للمضطهدين والمهمشين والمنسيين في جميع أنحاء العالم”.

وأضافت أن جاكسون ألهم الملايين بإيمانه الراسخ بالعدالة والمساواة والمحبة، “ونطلب منكم تكريم ذكراه بمواصلة النضال من أجل القيم التي عاش من أجلها”. ولم تُعلن العائلة عن سبب الوفاة، لكن جاكسون كشف في 2017 أنه كان مصابًا بـ”الباركنسون“، وهو مرض عصبي تنكسي.

وبحسب تقارير إعلامية، أُدخل جاكسون المستشفى للمراقبة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بسبب حالة عصبية تنكسية أخرى.

من هو القس جيسي جاكسون؟

ووُلد جاكسون، واسمه الحقيقي جيسي لويس بيرنز، في الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول 1941 في غرينفيل بولاية كارولاينا الجنوبية لأم مراهقة غير متزوجة وملاكم محترف سابق.

واتخذ لاحقًا كنية زوج أمه تشارلز جاكسون. وقال ذات مرة: “لم أُولد وفي فمي ملعقة من ذهب، بل وُلدتُ وفي يدي مجرفة”.

وفي 1960، شارك في أول اعتصام سلمي له في غرينفيل، ثم انضم إلى مسيرات الحقوق المدنية من سالما إلى مونتغمري في 1965، حيث لفت انتباه مارتن لوثر كينغ.

وبرز جاكسون -الذي لديه من زوجته ستة أبناء- لاحقًا كوسيط ومبعوث في العديد من المحافل الدولية الهامة.

وأصبح من أبرز المدافعين عن إنهاء نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، وفي التسعينيات شغل منصب المبعوث الرئاسي الخاص لإفريقيا في عهد الرئيس بيل كلينتون.

وقد قادته مهمات تحرير السجناء الأميركيين إلى سوريا والعراق وصربيا.

أبرز شخصية سوداء

كما أسس في 1996 ائتلاف “رينبو بوش”، وهي منظمة غير ربحية مقرها شيكاغو تُعنى بالعدالة الاجتماعية والنشاط السياسي.

وبفضل مهاراته الخطابية ونجاح وساطاته في العديد من النزاعات الدولية، وسّع قس الكنيسة المعمدانية المخضرم مساحة حضور الأميركيين السود على الساحة الوطنية لأكثر من ستة عقود.

وكان أبرز شخصية سوداء ترشّحت لرئاسة الولايات المتحدة، بعد محاولتين فاشلتين للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي في ثمانينيات القرن الماضي، إلى أن تولّى باراك أوباما الرئاسة في 2009.

وقد شهد العديد من اللحظات الحاسمة في النضال الطويل من أجل العدالة العرقية في الولايات المتحدة، بما في ذلك مشاركته مع مارتن لوثر كينغ بممفيس في 1968، عندما اُغتيل زعيم الحقوق المدنية.