تضم موقعا أثريا.. إسرائيل تصادر ألفي دونم من أراضي سبسطية وبرقة بالضفة

تضم موقعا أثريا.. إسرائيل تصادر ألفي دونم من أراضي سبسطية وبرقة بالضفة

Loading

أفاد مسؤول فلسطيني، الثلاثاء، بأن إسرائيل صادرت ألفي دونم من أراضي بلدتي سبسطية وبرقة بمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، تضم موقعًا أثريًا.

وتقع بلدة سبسطية على الطريق الرئيسي بين محافظتي نابلس وجنين، وتبلغ مساحتها نحو 4777 دونمًا.

ويعود تاريخ المنطقة، وفق وزارة السياحة الفلسطينية، إلى العصر البرونزي (3200 ق.م)، وتضم آثارًا عربية وكنعانية ورومانية وبيزنطية وفينيقية وإسلامية.

إسرائيل تصادر ألفي دونم من أراضي بلدتي سبسطية وبرقة

ونقل بيان لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (رسمية) عن رئيسها مؤيد شعبان، قوله: إن “الاحتلال (الإسرائيلي) أصدر اليوم أمرًا يقضي بمصادرة 2000 دونمًا (الدونم يساوي 1000 متر مربع) من أراضي بلدتي سبسطية وبرقة شمالي محافظة نابلس، وفق أمر استملاك استهدف الموقع الأثري في سبسطية”.

وأضاف شعبان أن “أمر الاستملاك الرسمي الصادر اليوم يشكّل استكمالًا مباشرًا لإعلان نية المصادرة الصادر سابقا بتاريخ 18 يناير/ كانون ثاني 2025”.

وحذر من أن الأمر “يكشف توظيفًا انتقائيًا للأدوات القانونية لتحقيق غايات استيطانية، ويشكل اعتداء على الموروث الثقافي والحضاري للشعب الفلسطيني”.

كما يهدف القرار الإسرائيلي، وفق شعبان، إلى “تكريس سيطرة فعلية على الأرض، وتخصيصها لخدمة المستوطنين حصرًا”.

وشدد على أن “الاستهداف الإسرائيلي لا يقتصر على حدود الموقع الأثري، بل يمتد ليشمل الحيز المكاني المحيط به، بما يحمله ذلك من آثار على الأراضي الزراعية”.

كما حذر من “فرض وقائع ضم فعلي في الضفة الغربية، عبر أدوات قانونية وإدارية تبدو في ظاهرها تنظيمية أو تراثية، بينما تؤدي في جوهرها وظيفة تهدف إلى إعادة هندسة السيطرة على الأرض”.

تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية

وفي 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، ذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية الخاصة، أن “الإدارة المدنية الإسرائيلية (تابعة للجيش) تخطط لمصادرة 1800 دونم من الأراضي المملوكة ملكية خاصة في شمالي الضفة الغربية لتطوير موقع سبسطية الأثري”.

وأوضحت الصحيفة أن أمر المصادرة “يشمل الموقع الأثري ومساحات واسعة من بساتين الزيتون التي تضم آلاف الأشجار المملوكة للفلسطينيين”.

وفي يوليو/ تموز 2024، أقرت الهيئة العامة للكنيست (البرلمان) مشروع قانون يقضي بسريان صلاحيات سلطة الآثار الإسرائيلية على الآثار في جميع مناطق الضفة الغربية، وفق بيان المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار).

وفي 8 فبراير/ شباط الجاري، أقرت الحكومة الإسرائيلية مجموعة قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية، بهدف تعزيز السيطرة عليها.

وشملت القرارات توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ الإسرائيلية لتشمل مناطق تديرها السلطة الفلسطينية بذريعة وجود مخالفات تتعلق بالبناء غير المرخص، وقضايا المياه، والإضرار بالمواقع الأثرية والبيئية.