![]()
أعربت الأمم المتحدة الخميس عن مخاوف من حصول “تطهير عرقي” في قطاع غزة والضفة الغربية نتيجة الهجمات الإسرائيلية المكثفة وعمليات النقل القسري للمدنيين الفلسطينيين.
وجاء في تقرير لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان “بدت الهجمات المكثّفة، والتدمير الممنهج لأحياء بكاملها، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، وكأنها تهدف إلى إحداث تغيير ديموغرافي دائم في غزة”.
وتابع التقرير “هذا، إلى جانب عمليات التهجير القسري التي تبدو كأنها تهدف إلى إحداث تهجير دائم، يثير مخاوف بشأن التطهير العرقي في غزة والضفة الغربية”.
قصف عنيف في غزة في ثاني أيام رمضان
ميدانيا، شن الجيش الإسرائيلي، فجر الخميس، غارات جوية عنيفة وقصفًا مدفعيًا مكثفًا داخل مناطق انتشاره شمالي وجنوبي قطاع غزة، بالتزامن مع اليوم الثاني من رمضان في فلسطين.
فقد شنت مقاتلات إسرائيلية غارات عنيفة على الأحياء الشرقية لمدينة غزة شمالي القطاع، تزامنًا مع قصف مدفعي في محيط تلك المناطق، كما أطلق الجيش قنابل إنارة شرقي حي الشجاعية شرقي مدينة غزة.
وفي مدينتي خانيونس ورفح جنوبي القطاع، أفاد شهود بوقوع غارتين إسرائيليتين على الأقل في المناطق الشرقية التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، في حين استهدف قصف مدفعي منطقة المواصي غربي مدينة رفح.
ولم يعرف على الفور أهداف الغارات وما إذا كان القصف الإسرائيلي خلّف ضحايا أو مصابين في صفوف الفلسطينيين، لكن الاحتلال يواصل بشكل مكثف عملية تدمير ما تبقى من مبان سكنية، في خرق متواصل لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
تقرير عن عدد أكبر من الضحايا في غزة
ويستقبل الفلسطينيون بقطاع غزة شهر رمضان هذا العام وسط دمار واسع خلفته حرب إبادة إسرائيلية جماعية استمرت عامين، مع بنية تحتية مدمرة وأوضاع معيشية لم تتعاف رغم وقف إطلاق النار.
في غضون ذلك، نشرت صحيفة “غارديان” البريطانية نقلًا عن دراسة صادرة في المجلة الطبية البريطانية “لانسيت” أن عدد الشهداء في قطاع غزة خلال أول 16 شهرًا من الحرب؛ تجاوز 75 ألفًا، بزيادةٍ لا تقل عن 25 ألف شهيد مقارنةً بالأرقام التي أعلنتها السلطاتُ المحلية خلال الفترة ذاتها.
وأفادت الدراسة، أن أكثر من 42 ألفًا من النساء والأطفال وكبار السن استُشهدوا في الفترة الممتدة من السابع من أكتوبر 2023 إلى مطلع العام الماضي، ما يمثل 56 بالمئة من إجمالي الوفيات في القطاع.
وبدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، استمرت عامين وخلّفت دمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
