بسبب “حملة مروعة” في الفاشر.. عقوبات أميركية على قادة في الدعم السريع

بسبب

Loading

فرضت الولايات المتحدة، الخميس، عقوبات على ثلاثة من قادة قوات الدعم السريع لدورهم في “الحملة المروعة” التي أدت للسيطرة على مدينة الفاشر بعد محاصرتها لأكثر من عام.

واتهمت وزارة الخزانة الأميركية قوات الدعم السريع بارتكاب “جرائم قتل على أساس عرقي وتعذيب وتجويع وعنف جنسي” خلال العملية العسكرية.

“نية الإبادة الجماعية”

وجاءت هذه العقوبات في يوم نددت فيه البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان بوقوع “أعمال إبادة جماعية” في الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، التي شهدت فظائع عقب سقوطها بيد الدعم السريع في أكتوبر/ تشرين الأول.

وخلصت البعثة التابعة للأمم المتحدة في تقرير بعنوان “سمات الإبادة الجماعية في الفاشر”، إلى أن “نية الإبادة الجماعية هي الاستنتاج المعقول الوحيد الذي يمكن استخلاصه من النمط المنهجي الذي تتبعه قوات الدعم السريع” في هذه المدينة الواقعة في إقليم دارفور الذي عانى من ويلات العنف في العقد الأول من القرن الحالي.

وذكر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في بيان أن الولايات المتحدة تدعو “قوات الدعم السريع إلى الالتزام بوقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية”، مضيفًا: “لن نتسامح مع هذه الحملة المستمرة من الإرهاب والقتل العبثي في السودان”.

“النزاع ينذر بمزيد من زعزعة الاستقرار”

ولفتت وزارة الخزانة إلى أن الأفراد الثلاثة الخاضعين للعقوبات، وهم العميد الفاتح عبد الله إدريس آدم (المعروف بأبو لؤلؤ) واللواء جدو حمدان أحمد محمد والقائد الميداني التيجاني إبراهيم موسى محمد، شاركوا في حصار مدينة الفاشر الذي استمر 18 شهرًا وانتهى بالسيطرة عليها.

وحذر بيسنت من أن النزاع العسكري في السودان ينذر بمزيد من زعزعة استقرار المنطقة و”تهيئة الظروف لنمو الجماعات الإرهابية وتهديد أمن الولايات المتحدة ومصالحها”.

ومنذ أبريل/ نيسان 2023، أدى النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في السودان إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 11 مليون شخص. كما تسبب بما وصفته الأمم المتحدة بأنه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وخلص تحقيق الأمم المتحدة في حصار الفاشر إلى أن آلاف الأشخاص وخاصة من المنتمين إلى قبيلة الزغاوة، “قتلوا أو اغتصبوا أو اختفوا”.