![]()
شددت حركة حماس، الخميس، على أن أي مسار سياسي أو ترتيبات بشأن قطاع غزة ومستقبل الشعب الفلسطيني يجب أن تنطلق من “وقف كامل للعدوان” ورفع الحصار الإسرائيلي.
وجاءت تصريحات الحركة تعليقًا على انعقاد الجلسة الأولى لمجلس السلام في العاصمة الأميركية واشنطن، حيث تعهد المجلس بتوفير مليارات الدولارات لدعم إعادة إعمار القطاع الفلسطيني المدمّر بفعل الحرب الإسرائيلية.
حماس تدعو إلى خطوات عملية
وقالت حماس، في بيان: إن “أي مسارٍ سياسي أو ترتيبات تُناقَش بشأن قطاع غزة ومستقبل شعبنا الفلسطيني يجب أن تنطلق من وقفٍ كاملٍ للعدوان، ورفع الحصار، وضمان الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، وفي مقدمتها حقه في الحرية وتقرير المصير”.
وأضافت أن “انعقاد هذه الجلسة في ظل استمرار جرائم الاحتلال وخروقاته المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار يفرض على المجتمع الدولي، وعلى الجهات المشاركة في المجلس، اتخاذ خطوات عملية”.
وأكملت أن تلك الخطوات يجب أن “تُلزم الاحتلال بوقف عدوانه، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، والشروع الفوري في إعادة الإعمار”.
ودعت حماس، الأطراف الدولية والوسطاء إلى “تحمل مسؤولياتهم في ضمان تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ومنع الاحتلال من تعطيل الاستحقاقات الإنسانية والسياسية، والعمل الجاد على تثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم”.
وتابعت: “أي جهد دولي حقيقي لتحقيق الاستقرار في غزة يجب أن يقوم على معالجة جذور المشكلة المتمثلة في الاحتلال، وإنهاء سياساته العدوانية، وتمكين شعبنا الفلسطيني من نيل حقوقه كاملة غير منقوصة”.
فتح باب الترشح للانضمام إلى قوة الشرطة
في غضون ذلك، فتحت اللجنة الوطنية لإدارة شؤون قطاع غزة، والتي أنشئت لتولي الإدارة المدنية للقطاع، الخميس، باب الترشح للانضمام إلى قوة الشرطة، بالتزامن مع عقد الرئيس دونالد ترمب الاجتماع الأول لمجلس السلام.
وقالت اللجنة في بيان لها على منصة “إكس”: “عملية التوظيف هذه موجهة للرجال والنساء المؤهلين والراغبين في الخدمة ضمن جهاز الشرطة”.
وتضمن البيان رابطًا لموقع إلكتروني يمكن للفلسطينيين التقدم من خلاله، والذي ينص على أن المتقدمين يجب أن يكونوا من سكان غزة تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عامًا، ولا يوجد لديهم سجل جنائي، وأن يكونوا في حالة بدنية جيدة.
وأفاد نيكولاي ملادينوف المبعوث الذي عينه ترمب للإشراف على التنسيق بعد الحرب في غزة خلال اجتماع مجلس السلام بأن نحو ألفي فلسطيني سجلوا أسماءهم في جهاز الشرطة خلال الساعات الأولى من فتح باب التقديم.
وأوضح جاسبر جيفرز اللواء في الجيش الأميركي الذي عُيّن قائدًا لقوة حفظ السلام متعددة الجنسيات في غزة في الاجتماع إن الخطة طويلة الأمد للقوة هي تدريب نحو 12 ألف شرطي للعمل في القطاع.
مساهمات مالية لمجلس السلام
وقالت اللجنة الوطنية لإدارة غزة في بيانها إنها تحترم ” تفاني أفراد الشرطة الذين واصلوا خدمة أبناء شعبهم في ظل القصف والنزوح والظروف الاستثنائية الصعبة. إن التزامهم محل تقدير واعتزاز”.
ولم يذكر البيان ما إذا كان من الممكن أن يشمل مجندو الشرطة المستقبليون أعضاء من قوة الشرطة الحالية في غزة، التي كانت تخدم خلال سيطرة حماس على القطاع.
وفي سياق متصل، وخلال الجلسة الأولى لمجلس السلام، أعلنت الولايات المتحدة، عبر الرئيس ترمب، تعهدها بتقديم مساهمة بعشرة مليارات دولار للسلام على الحدود.
كما أعلن وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان تعهد بلاده بتقديم 1.2 مليار دولار إلى مجلس السلام، بينما تعهّد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بمليار دولار.
وتعهد وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير بتقديم مليار دولار على مدى السنوات القليلة المقبلة. كذلك، أعلن الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو استعداد بلاده للمساهمة بثمانية آلاف جندي أو أكثر في قوة أمنية دولية لغزة.
الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف أعلن استعداده لتقديم مبلغ كبير من المال مباشرة إلى مجلس السلام دون تأخير مع توفير القمح ضمن حزمة مساعدات غذائية. بينما تعهّد عاهل البحرين حمد بن عيسى آل خليفة بتوفير البنية التحتية والمهارات لمنصة خدمات رقمية حكومية فعالة لغزة.
من جهته، تعهد الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف بالمساعدة في إعادة بناء المدارس ومرافق رعاية الأطفال والمستشفيات.
من جانب آخر، أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي عزم مصر على مواصلة تدريب الشرطة الفلسطينية للحفاظ على الأمن في القطاع.
وقال الرئيس الروماني نيكوشور دان إن بلاده يمكنها المساعدة في إعادة بناء خدمات الطوارئ والمدارس والمؤسسات الأمنية والقضائية،
وأكَّد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قدرة تركيا على المساهمة في إعادة تأهيل الصحة والتعليم وتدريب الشرطة مع توفير قوات لقوة الاستقرار الدولية. في حين قال نظيره المغربي ناصر بوريطة استعداد المغرب لإرسال شرطيين وتدريب شرطة غزة مع مستشفى ميداني عسكري. بالإضافة إلى ذلك، أعلنت دولة الكويت في بيان لها تقديم مليار دولار إلى مجلس السلام.