![]()
هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الإثنين، طهران بأنّها ستُواجه يومًا صعبًا جدًا في حال عدم التوصّل إلى اتفاق.
وإذ شدّد على أنّه يُفضّل التوصّل إلى اتفاق مع طهران، كتب ترمب في منشور على منصّته “تروث سوشيال”: “إذا لم نتمكن من ذلك، فسيكون يومًا سيئًا للغاية بالنسبة لإيران”.
وأضاف ترمب أنّ التقارير التي تحدّثت عن احتمال مُواجهة عسكرية محتملة مع إيران “كُتبت بشكل خاطئ”، مؤكدًا أنّ قرار الدخول في أي حرب “يعود إليه وحده”، في إشارة إلى تقارير إسرائيلية تحدّثت عن أنّ رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين حذّره من مغبة شنّ هجوم عسكري على إيران على اعتبار أنّ أي عملية من هذا النوع تنطوي على “مخاطر جسيمة، واحتمال الانزلاق إلى صراع طويل الأمد”.
ترمب ينفي صحة تسريبات تحدثت عن رفض رئيس أركان الجيش الأميركي شن حرب على إيران pic.twitter.com/ZxkEERi9L7
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 23, 2026
وفي هذا السياق، وصف ترمب هذه التقارير بأنّها “أخبار مضللة ومحض افتراء”، موضحًا أنّ الجنرال كين شأنه شأن غيره من القيادات العسكرية، “لا يرغب في الحرب”، إلا أنّه يرى أنّ “النصر سيكون سهلًا إذا اتُّخذ قرار بالمواجهة العسكرية”.
إلى ذلك، منح الرئيس ترمب مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مزيدًا من الوقت للتفاوض مع إيران في جنيف الخميس المقبل للتأكد من استنفاد جميع السبل الدبلوماسية.
تحركات دبلوماسية وعسكرية أميركية
وفي هذا السياق، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي كبير قوله إنّ ويتكوف وكوشنر سيلتقيان وفدًا إيرانيًا يوم الخميس المقبل في مدينة جنيف، بينما تُواصل واشنطن تعزيزاتها العسكرية في المنطقة يهدف إلى الضغط على طهران لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي.
ووثّقت مشاهد وصول حاملة الطائرات الأميركية “جيرالد فورد” إلى خليج سودا في جزيرة كريت اليونانية، تمهيدًا لالتحاقها بالقوة العسكرية الأميركية الموجودة في الشرق الأوسط.
وصول حاملة الطائرات الأميركية الأكبر في العالم “يو اس اس جيرالد فورد” إلى جزيرة كريت في اليونان متجهة إلى الشرق الأوسط pic.twitter.com/Ml8hB5UkUx
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 23, 2026
كما قالت وسائل إعلام عبرية، إنّ طائرات أميركية مُخصّصة للتزوّد بالوقود، وصلت إلى مطار بن غوريون قرب تل أبيب وسط إسرائيل.
استعدادات في إسرائيل
بدوره، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الإثنين، اجتماعًا أمنيًا لبحث الاستعدادات لضربة أميركية محتملة على إيران، وفق وسائل إعلام عبرية.
وقالت القناة الـ 13 الخاصة، إنّ نتنياهو عقد اجتماعًا أمنيًا “محدودًا” بمشاركة وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زامير، ورئيس الموساد ديدي بارنياع، ورئيس الاستخبارات العسكرية “أمان” شلومي بيندر، لبحث احتمال شنّ هجوم أميركي على إيران.
من جهتها، أفادت هيئة البث العبرية الرسمية بأنّ تل أبيب تستعدّ لفرض واشنطن قيودًا على أي هجوم إسرائيلي ضد إيران في الساعات الأولى التي تلي الهجوم الأميركي المحتمل.
وأوضحت الهيئة أنّه في حال أطلقت إيران صواريخ باليستية باتجاه تل أبيب، سيحصل سلاح الجو الإسرائيلي على “ضوء أخضر أميركي” لمُهاجمة إيران بشكل فوري.
وفي وقت سابق اليوم الإثنين، توعّد نتنياهو خلال كلمة في الكنيست بالردّ “بقوة لا يمكن أن تتخيلها إيران” إذا ارتكبت ما سماه “أكبر خطأ في تاريخها” وهاجمت إسرائيل.
وضمن هذا السياق، قال مراسل التلفزيون العربي من القدس المحتلة أحمد دراوشة، أنّ نتنياهو لا يزال يواصل التهديد والتوعد بـ”أقصى رد” ضد إيران، في إطار ما يبدو أنه إستراتيجية إسرائيلية لدفع الولايات المتحدة نحو مُواجهة عسكرية مُباشرة.
وأشار مراسلنا إلى زيارة سرية لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي إلى واشنطن مطلع الشهر الجاري، لم يُعلن عنها رسميًا حينها، قبل أن تتسرّب تفاصيلها لاحقًا إلى وسائل الإعلام.
ولفت إلى أنّ وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها القناة الثانية، إضافة إلى موقع أكسيوس الأميركي، كشفت جانبًا مهمًا من مضمون تلك الزيارة، حيث تحدّث المراسل الإسرائيلي باراك رافيد عن خلافات داخل القيادة العسكرية الأميركية بين رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة وقائد القيادة الوسطى الأميركية بشأن خيار شنّ هجوم على إيران.
وأوضحت القناة الإسرائيلية أنّ رئيس هيئة الأركان المشتركة غير متحمّس لشنّ هجوم على إيران، معتبرًا أنّ تبعاته غير واضحة وتحمل مخاطر كبيرة، في حين أبدى قائد القيادة الوسطى الأميركية تأييدًا أكبر لخيار العدوان العسكري، وفق ما نقلته القناة نفسها.
وبيّن المراسل أنّ زيارة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير جاءت تحديدًا للقاء رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركي، بهدف عرض وجهة النظر الإسرائيلية بشأن أي عملية عسكرية محتملة ضد إيران، في محاولة للتأثير على النقاشات العسكرية داخل الولايات المتحدة ودفعها باتجاه الحرب.
ونوّه المراسل، إلى أنّ المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تحرّكت على عدة مستويات خلال الفترة الماضية، سياسيًا وعسكريًا وأمنيًا، للضغط على واشنطن، من بينها زيارة نتنياهو إلى البيت الأبيض حيث سعى للتأثير على الرئيس الأميركي، ومنعه من المضي في مسار المفاوضات مع طهران، والدفع نحو حرب واسعة تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني، إضافة إلى زيارة بيندر الأخيرة إلى الولايات المتحدة، وهو المسؤول عن تقييم البرنامج الصاروخي الإيراني والقدرات العسكرية الإيرانية، وتحديد مواقع القيادات الإيرانية في حال تقرر تنفيذ عمليات عسكرية أو اغتيالات.
