المناقل “تصرخ” عطشاً..،

المناقل “تصرخ” عطشاً..،

Loading

المناقل “تصرخ” عطشاً..،
تقرير / ابوعمار
تشهد عدد من أحياء مدينة المناقل بولاية ولاية الجزيرة هذه الأيام أزمة متصاعدة في إمداد مياه الشرب تزامناً مع شهر رمضان المبارك، الأمر الذي ألقى بظلاله على حياة المواطنين وزاد من معاناتهم في ظل زيادة الحاجة للمياه خلال الشهر الفضيل.
وأكد مواطنون في حديثهم أن شح المياه أصبح هاجساً يومياً، حيث يضطر العديد منهم إلى الإنتظار لساعات طويلة أمام نقاط التزود، أو اللجوء إلى شراء المياه بتكلفة إضافية ما يشكل عبئاً اقتصادياً متزايداً على الأسر، خاصة في ظل الظروف المعيشية الراهنة.
كما أوضح عدد من السكان أن الأزمة تأتي رغم أن الآبار العاملة داخل المدينة ملحقة بأنظمة طاقة شمسية، وهو ما كان يُعوّل عليه في استقرار الإمداد المائي وتقليل الأعطال المرتبطة بانقطاع التيار الكهربائي. إلا أن الواقع – بحسب إفاداتهم – يشير إلى وجود خلل فني أو إداري يتطلب تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة لمعالجة أوجه القصور وضمان انسياب المياه بصورة منتظمة.
وتتضاعف أهمية توفير المياه خلال شهر رمضان، حيث تزداد الحاجة إليها في أوقات الإفطار والسحور، إلى جانب متطلبات النظافة والطهي، مما يجعل أي انقطاع أو ضعف في الإمداد مؤثراً بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين.
بدورهم ناشد الأهالي إدارة المياه بمدينة المناقل بضرورة التحرك الفوري لمعالجة المشكلة والوقوف ميدانياً على أسباب الشح، سواء كانت فنية تتعلق بالمضخات أو الشبكات، أو تنظيمية تتعلق ببرمجة الضخ والتوزيع. مؤكدين أن الحلول المؤقتة لم تعد كافية في ظل تكرار الأزمة.
كما وجه المواطنون نداءً إلى المسؤولين بمحلية المناقل وولاية الجزيرة بضرورة إيلاء هذا الملف أولوية قصوى باعتباره من الخدمات الأساسية المرتبطة مباشرة بصحة وسلامة المجتمع، مستشهدين بقوله تعالى: ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي﴾، تأكيداً لمكانة الماء وأهميته في حياة الإنسان.
فيما طالب متحدثون بضرورة وضع خطة إسعافية عاجلة لضمان استقرار الإمداد خلال شهر رمضان. إلى جانب إعداد خطة مستدامة لمعالجة جذور المشكلة، تشمل صيانة دورية للآبار، ومراجعة كفاءة أنظمة الطاقة الشمسية، وتحديث الشبكات إن لزم الأمر. مع تعزيز الشفافية في إطلاع المواطنين على حقيقة الوضع والإجراءات المتخذة.
ويبقى الأمل معقوداً على استجابة سريعة من الجهات المعنية، حفاظاً على راحة المواطنين وكرامتهم، وضماناً لاستقرار الخدمات الأساسية في مدينة المناقل، خاصة في هذا الشهر الفضيل الذي تتعاظم فيه قيم التكافل والتراحم.