![]()
جمّدت المحكمة العليا الإسرائيلية الحظر الحكومي المفروض على 37 منظمة أجنبية غير حكومية تعمل في غزة والضفة الغربية المحتلة، إلى حين صدور قرار نهائي.
وردّ قرار المحكمة العليا الإسرائيلية اليوم الجمعة على التماس تقدّمت به أكثر من 12 منظمة غير حكومية لإلغاء الحظر بعدما سحبت الحكومة تصاريح عملها في إسرائيل.
وقضى القرار بأنّ “هذا الأمر الموقت، يصدر من دون اتخاذ أي موقف”.
“نزاع قانوني حقيقي”
ويُتيح القرار نظريًا للمنظّمات مُواصلة عملها في غزة والضفة الغربية المحتلة إلى أن تُصدر المحكمة حكمًا نهائيًا، غير أنّ منظمات الإغاثة أعربت عن شكوكها في كيفية تنفيذ هذا التجميد عمليًا.
وأشارت المحكمة في قرارها إلى وجود “نزاع قانوني حقيقي”، نظرًا لالتزامات المنظمات الأجنبية بحماية خصوصية موظفيها بموجب القانون الأوروبي.
وقالت مديرة المظلة التنسيقية للمنظمات “إيه آي دي إيه” أثينا رايبورن لوكالة فرانس برس: “ننتظر لنرى كيف ستفسّر الدولة الأمر القضائي، وما إذا كان سيعني توسيع قدرتنا على العمل”، معتبرةً أنّه “خطوة في الاتجاه الصحيح”.
وأضافت: “سنواصل النضال من أجل القيام بعملنا وتقديم مساعدات منقذة للحياة الى الفلسطينيين المحتاجين”.
بدوره، رحّب المحامي يوتام بن هيلل، الذي مثّل المنظمات أمام المحكمة، بالأمر القضائي، لكنّه قال لفرانس برس: “لا نزال نجهل كيف سيتطور الأمر”.
وتابع حديثه: “اليوم، منحت المحكمة العليا سكان غزة والضفة الغربية متنفسًا”.
وسيظل الأمر القضائي الصادر عن المحكمة العليا في إسرائيل ساري المفعول إلى أن تُصدر حكمها النهائي في القضية، ولم يُحدَّد بعد موعد لذلك.
خلفيات القرار
وكانت منظمات من بينها أطباء بلا حدود و”أوكسفام” والمجلس النروجي للاجئين و”كير”، قد أُبلغت في 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025 بانتهاء تسجيلها في إسرائيل، ومُنحت مهلة 60 يومًا لتجديده عبر تقديم قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين.
وفي حال عدم الامتثال، كان يُفترض أن تُوقف عملياتها في غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، اعتبارًا من الأول من مارس/ آذار.
وتقدّمت هذه المنظمات بالتماس إلى المحكمة العليا عبر “إيه آي دي إيه “، بعدما أُلغي تسجيلها الخيري في إسرائيل في ختام نزاع استمر عامًا، رفضت خلاله تقديم قوائم بموظفيها الفلسطينيين إلى السلطات الإسرائيلية من منطلق أنّ مشاركة معلومات هؤلاء الموظفين مع الحكومة الإسرائيلية “تُشكّل خطرًا على سلامتهم”.
