![]()
قالت الأمم المتحدة إن عشرات المدنيين لقوا حتفهم في أعمال عنف في القسم الشمالي من دولة جنوب السودان، التي تشهد اضطرابات مزمنة.
وقالت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان في بيان إنه في وقت مبكر اليوم الأحد “هاجم مسلحون مجهولون شبان مقر مقاطعة أبييموم ما أسفر عن إصابة 20 شخصًا”.
وأبدت البعثة “قلقها حيال معلومات تحدثت عن عشرات القتلى في صفوف المدنيين والمسؤولين المحليين” خلال هذه المواجهات.
كما حثّت رئيسة البعثة أنيتا كيكي غيهو في بيان جميع الأطراف المعنية على وقف الأعمال العدائية في أسرع وقت والانخراط في حوار بنّاء.
شبح “حرب أهلية شاملة”
والجمعة، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى “تحرك عاجل” في جنوب السودان، محذرًا من أن البلد مهدد بـ”حرب أهلية شاملة”.
وقال تورك إنه تسنى توثيق مقتل 189 مدنيًا في يناير/ كانون الثاني، مع زيادة 45% في انتهاكات حقوق الإنسان والاعتداءات مقارنة بالشهر السابق.
وفي وقت متأخر من مساء الخميس، ذكر وزير الإعلام في ولاية جونقلي نيامار نغوندينغ أن ما لا يقل عن 16 شخصًا قتلوا السبت على أيدي “عناصر متمردة من قوات الدفاع الشعبي لجنوب السودان” في الولاية الواقعة في شرق البلاد.
ونفت الحكومة أن يكون الجنود قد استهدفوا عمدًا أي مدنيين، لكنها أقرت بأنهم ربما سقطوا وسط تبادل إطلاق النار في المنطقة التي تمزقها الصراعات على الحدود مع إثيوبيا.
ويعاني جنوب السودان من الحرب والفقر والفساد المستشري منذ استقلاله عن السودان في 2011. لكن أعمال العنف تصاعدت في الأسابيع الأخيرة بين الجيش الموالي للرئيس سلفا كير ومليشيات تدعم نائبه السابق رياك مشار، الموضوع قيد الإقامة الجبرية منذ أشهر عدة.
وأنهى اتفاق سلام في 2018 حربًا أهلية استمرت خمس سنوات بين القوات الموالية لسلفا كير وتلك الموالية لمشار، وأسفرت عن مقتل ما يقرب من 400 ألف شخص في أحدث دول العالم من حيث النشأة.
وتكررت الاشتباكات حول الأراضي وغيرها من الخصومات منذ ذلك الحين، وغرقت البلاد في اضطرابات سياسية بعد وقف مشار عن ممارسة مهام منصبه في العام الماضي، واتهامه مع 20 آخرين بالمشاركة في غارات شنتها ميليشيات في الشمال الشرقي. وأنكروا جميعهم تلك الاتهامات.
