![]()
أعلن الجيش الإسرائيلي قصف موقع سري في إيران، زعم أن طهران كانت تعمل فيه على تطوير سلاح نووي، في خطوة وصفت بأنها تصعيد خطير في المنطقة.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن طهران نقلت إلى منطقة محصنة داخل هذه المنشأة مكونات محددة من برنامجها النووي.
وتعتبر هذه الغارة تحولًا في طبيعة الأهداف، حيث يتركز الحديث الآن على منشأة نووية مباشرة، بدلًا من الصواريخ الباليستية أو المنشآت التابعة للحرس الثوري، ما يزيد التوتر بشكل ملحوظ.
تكذيب الروايات الإسرائيلية
من جانبه، قال الدبلوماسي الإيراني السابق، عباس خامة يار، إن ما تنشره وسائل الإعلام الإسرائيلية عن المواقع المستهدفة “هي روايات لا يمكن الوثوق بها، ولا ينبغي الاعتماد على هذه التبريرات المكررة”.
وأضاف في حديث للتلفزيون العربي من طهران: “نعرف هذه الأساليب جيدًا، فعندما كانت الغارات تستهدف المستشفيات والمدارس في غزة، كان يتم تبريرها بأنها مراكز للمقاومة أو لحركة حماس، وهذه مجرد روايات إسرائيلية”.
وعن مستقبل القيادة الإيرانية، أشار خامة يار إلى أن مجلس الخبراء يمكنه اختيار هيئة قيادة أو لجنة قيادة بدلًا من الاعتماد على قائد واحد فقط بحسب الدستور.
منشأة سرية لتطوير سلاح نووي.. إسرائيل تعلن هدف أخطر هجماتها على إيران وتكشف التفاصيل@AhDarawsha pic.twitter.com/cFuPUaiqLL
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 3, 2026
تساؤلات بشأن توقيت قصف المنشأة النووية
وذكر مراسل التلفزيون العربي من حيفا، أحمد دراوشة، أن الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أكدت أنها عملت خلال الفترة الماضية على تحديد موقع المنشأة قبل تنفيذ الضربة.
وأردف أن توقيت القصف يطرح عدة تساؤلات، منها ما إذا كانت إسرائيل تمتلك معلومات استخباراتية عن الموقع منذ فترة طويلة، ولماذا تم تأجيل الضربة إلى اليوم بعد استهداف منشآت أقل أهمية في وقت سابق.
ولفت إلى أن المعلومات المتاحة عن القصف لم تكشف تفاصيل طريقة الهجوم أو نوع القنابل المستخدمة، وما إذا كانت مشابهة للقصف المتتالي الذي نفذته إسرائيل في لبنان، موضحًا أن الجيش الإسرائيلي لم يعلن عن موقع المنشأة بدقة.
الموقف الإيراني الرسمي
إلى ذلك، قال مراسل التلفزيون العربي من طهران، حازم كلاس، إن إيران لم تصدر أي تعليق رسمي على خبر القصف الإسرائيلي لموقع يُزعم أنه لتطوير سلاح نووي.
وأشار إلى أن طهران تؤكد منذ سنوات أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، مستندة في ذلك إلى تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضاف أن وسائل الإعلام الإيرانية، رغم انشغالها بتغطية العدوان الإسرائيلي الأميركي وعملية “الوعد الصادق 4” ضمن الرد على هذا العدوان، أبرزت تصريحات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، التي قال فيها إن الوكالة لم يكن لديها أي دليل يثبت أن إيران تسعى لامتلاك سلاح نووي، مؤكدًا غياب أي براهين على ذلك.