![]()
دخل العدوان الأميركي- الإسرائيلي على إيران أسبوعه الثاني، اليوم السبت، مع تجدد الضبابية التي تكتنف كيفية أو موعد انتهاء الحرب، إذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لن يقبل سوى “استسلام طهران غير المشروط”.
وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ موجة من الغارات بواسطة أكثر من ثمانين مقاتلة على مواقع عسكرية وقاذفات صواريخ وأهداف أخرى في طهران ووسط إيران، في حين أعلنت تل أبيب عن رشقات صاروخية إيرانية جديدة استهدفت إسرائيل هي الثانية منذ فجر السبت.
موجة صواريخ إيرانية باتجاه إسرائيل
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان، إنه رصد إطلاق موجة صواريخ من إيران تجاه إسرائيل ما أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار في مدينة تل أبيب ومناطق الوسط ومستوطنات الضفة الغربية.
وفي بيان لاحق، أفاد الجيش برصد إطلاق صواريخ من إيران نحو مدينة حيفا ومنطقتي الجليل والجولان في الشمال. كما تحدث في بيان آخر، عن رصد إطلاق صواريخ باتجاه مدينة بئر السبع والمستوطنات المحاذية لغزة ومناطق جنوبي إسرائيل.
ولاحقًا أعلن الجيش الإسرائيلي عن انطلاق صفارات الإنذار في مدينة القدس ومنطقة البحر الميت وجنوب النقب (جنوب).
من جانبها، أفادت القناة 12 العبرية، باعتراض صاروخ إيراني في أجواء مدينة تل أبيب. وهذه موجة الصواريخ الإيرانية الثانية التي تستهدف إسرائيل منذ فجر السبت.
وفي وقت مبكر من فجر السبت، قالت القناة 12 إن “صاروخًا برأس انشطاري استهدف منطقة تل أبيب الكبرى”، مضيفة أنه تم اعتراض صاروخ واحد، وسقط آخر على ما يبدو في منطقة مفتوحة في تل أبيب.
هجمات بالمسيّرات على القوات الأميركية
من جهته، أعلن الجيش الإيراني السبت أن قوات البحرية أطلقت موجة من الهجمات بالمسيرات على إسرائيل وعلى قواعد أميركية في الإمارات العربية المتحدة والكويت.
وأفاد الجيش في بيان نقلته وكالة إرنا الرسمية بأن “البحرية الإيرانية استهدفت قواعد أميركية والأراضي المحتلة بموجة مكثفة من الهجمات بالمسيّرات”.
وأضاف أن بين المواقع المستهدفة قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات التي تضم قوات أميركية وقاعدة أخرى في الكويت و”منشأة إستراتيجية” في إسرائيل.
من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني السبت أنه “في انتظار” القوات الأميركية التي ستواكب السفن التجارية عبر مضيق هرمز حيث باتت حركة الملاحة شبه مشلولة في ظل العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري علي محمد نائيني معلقًا على إعلان وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن البحرية الأميركية تستعد لمواكبة السفن في المضيق الإستراتيجي، “إننا في انتظارهم”.
وأكد المتحدث بحسب ما نقلت عنه وكالة فارس: “نوصي الأميركيين قبل اتخاذ أي قرار أن يتذكروا الحريق الذي استهدف ناقلة النفط الأميركية العملاقة بريدجتون عام 1987 وناقلات النفط التي استُهدفت مؤخرًا”.
“استسلام غير مشروط”
وجاءت هذه التطورات الميدانية بعد يوم من إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن دولًا لم يحددها بدأت جهود وساطة، مما أثار لفترة وجيزة احتمالات التوصل إلى حل دبلوماسي، وإن كانت ضئيلة، بعد أسبوع من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الغارات على إيران.
من جهته، كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس: “لن يكون هناك اتفاق مع إيران إلا عبر استسلام غير مشروط!”.
وأضاف: “بعد ذلك، وبعد اختيار قائد (أو قادة) عظماء ومقبولين، سنبذل نحن والعديد من حلفائنا وشركائنا الرائعين والشجعان جهودا حثيثة لإنقاذ إيران من حافة الهاوية، وجعلها أقوى وأفضل اقتصاديا من أي وقت مضى”.
وقدم ترمب تفسيرات متضاربة لأهداف الحرب، مما يثير احتمال امتداد الصراع بالمنطقة الذي تجاوز بالفعل حدود إيران، وهز الأسواق المالية العالمية، وأدى إلى ارتفاع أسعار النفط.
.jpg)