![]()
فيما تدوي صفارات الإنذار يوميًا في مناطق عدة في شمال إسرائيل بعد رصد إطلاق صواريخ أو طائرات مسيّرة من لبنان، يشكو إسرائيليون من الأوضاع ومن الإنذارات المتكررة للتوجه نحو الملاجئ.
ومنذ الثاني من مارس/ آذار الماضي، توسعت الحرب في المنطقة لتشمل لبنان بعد أيام فقط على بدء العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران.
وتشنّ إسرائيل غارات على مناطق في شرق لبنان وجنوبه والضاحية الجنوبية لبيروت، ويرد حزب الله من جانبه بقصف على المستوطنات القريبة من الحدود وعمق إسرائيل.
وقد أشارت مراسلة التلفزيون العربي من القدس المحتلة، كريستين ريناوي، إلى حالة تذمر بين سكان المستوطنات في شمال إسرائيل بعد تكرار إطلاق صفارات الإنذار منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم، حيث اضطروا إلى التوجه مرارًا إلى الملاجئ وتعطل روتين حياتهم اليومية.
“حرب نفسية”
وخلال منتصف الليل، دوّت صفارات الإنذار في مناطق شمالية عدة بالتزامن مع إطلاق صواريخ من إيران ولبنان، حيث تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن رشقة صاروخية ضمت نحو 30 صاروخًا.
مع تواصل الرشقات الصاروخية من إيران ولبنان.. الإسرائيليون تحت وطأة “حرب نفسية”، مع تصاعد الشكاوى من دوي صفارات الإنذار المتكرر واللجوء المتواصل إلى الملاجئ@christinerinaw3 pic.twitter.com/qjpHCNqZIj
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 10, 2026
وبحسب المراسلة، واصل حزب الله عملياته بعد ذلك. وفي حين ركزت تلك العمليات على كريات شمونة والمستوطنات المحيطة بها، نفت إسرائيل نيتها إخلاء كريات شمونة الآن.
ووضعت تهديدات حزب الله في سياق ما وصفته بـ”الحرب النفسية”، ومحاولة الرد على أوامر الجيش الإسرائيلي بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب نهر الليطاني.
وكان حزب الله قد وجه قبل أيام تحذيرًا للإسرائيليين في مستوطنتَي كريات شمونة ونهاريا شمالي إسرائيل، دعاهم فيه إلى الإخلاء الفوري والتوجه جنوبًا.
صواريخ دقيقة
إلى ذلك، لفتت ريناوي إلى أن الصواريخ الدقيقة التي أطلقها حزب الله خلال الأيام الأخيرة أثارت نقاشًا واسعًا داخل إسرائيل، خصوصًا بعد إطلاق صواريخ أرض ـ أرض من شمال نهر الليطاني باتجاه مناطق في وسط إسرائيل.
وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن حزب الله يمتلك مئات الصواريخ الدقيقة القادرة على الوصول إلى منشآت إستراتيجية مثل القواعد العسكرية والمطارات وشبكات الكهرباء.
وترى هذه التقديرات أن استمرار الحرب قد يتيح للحزب استخدام هذه الصواريخ ضد أهداف حيوية داخل إسرائيل.
في غضون ذلك، تهدد إسرائيل بتوسيع عملياتها العسكرية في لبنان، سواء عبر تكثيف الغارات الجوية أو توسيع العملية البرية داخل الأراضي اللبنانية.
وتتحدث تقارير عسكرية إسرائيلية عن احتمال إقامة “منطقة أمنية عازلة” أوسع داخل جنوب لبنان، في إطار الرد على استمرار إطلاق الصواريخ رغم الضربات التي تعرض لها الحزب خلال الأشهر الماضية.
وأوضحت ريناوي أن إسرائيل عقدت خلال الساعات الماضية اجتماعات أمنية، حيث بحث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تطورات جبهة لبنان بالتنسيق مع الإدارة الأميركية.
يُذكر أن تقديرات إسرائيلية تشير إلى أن العمليات العسكرية ضد حزب الله قد تستمر حتى في حال توقف الحرب مع إيران، ما يبقي الجبهة اللبنانية مفتوحة على مزيد من التصعيد.
