![]()
رجال البشير في سنوات الحكم الأخيرة… تقرير يرصد مراكز القوة داخل النظام السابق
متابعات – السودان الآن – مع اقتراب أبريل 2019، كان الرئيس السوداني السابق عمر البشير يقف على رأس شبكة معقدة من القيادات العسكرية والأمنية والسياسية التي تشكلت عبر ثلاثة عقود من الحكم. هذه الشبكة لم تكن مجرد أسماء في مناصب رسمية، بل منظومة مصالح متداخلة ارتبطت باستمرار السلطة واستفادت من بقائها.
قرار المحكمة الجنائية الدولية في 4 مارس 2009 بملاحقة البشير بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور وضع النظام تحت ضغط دولي متزايد، لكنه في المقابل عزز اعتماد الرئيس على دائرة ضيقة من الموالين الذين ارتبط مستقبلهم السياسي ببقاء النظام.
ووفق تقرير يستند إلى مقال للكاتب بكري الصائغ، فقد ضمت الدائرة المقربة من البشير عدداً من الشخصيات السياسية والعسكرية التي لعبت أدواراً مؤثرة في السنوات الأخيرة من الحكم، من بينها محمد حمدان دقلو، المعروف بـ”حميدتي”، وقائد قوات الدعم السريع آنذاك، إضافة إلى رئيس الوزراء محمد طاهر إيلا، والنائب الأول للرئيس عوض محمد أحمد بن عوف.
كما شملت القائمة رئيس المجلس الوطني إبراهيم أحمد عمر، ومدير جهاز الأمن والمخابرات السابق صلاح عبد الله قوش، ورئيس القضاء عبد المجيد إدريس علي، ووزير الدفاع السابق عبد الرحيم محمد حسين، إلى جانب القيادي في حزب المؤتمر الوطني أحمد محمد هارون.
التقرير أشار أيضاً إلى أن البشير اعتمد على شبكة واسعة من المسؤولين في الولايات، حيث كان عدد الولاة في مارس 2019 يبلغ 18 والياً، غالبيتهم من قيادات الجيش أو الشرطة أو الأجهزة الأمنية، وهو ما عكس طبيعة إدارة الدولة في السنوات الأخيرة من الحكم.
وتطرق التقرير إلى العلاقة بين البشير وقوات الدعم السريع، التي اعتبرها الرئيس آنذاك قوة عسكرية مهمة في العمليات بدارفور، مشيداً بدورها في معركة قوز دنقو بجنوب دارفور.
كما تناول دور المؤسسات الرسمية مثل البرلمان والقضاء، مشيراً إلى انتقادات وُجهت إلى أداء هذه المؤسسات خلال تلك الفترة، في ظل اتهامات بتحولها إلى أدوات داعمة للسلطة التنفيذية بدلاً من القيام بدورها الرقابي.
وفي سياق متصل، أورد التقرير تصريحات سابقة للواء حسب الله عمر، الأمين العام السابق لمستشارية الأمن القومي، والذي انتقد ما وصفه بالدائرة الضيقة المحيطة بالبشير، معتبراً أن بعض المقربين منه كانوا يقدمون مشورة مضللة بدوافع شخصية ويحدّون من دور المؤسسات.
ويخلص التقرير إلى أن بنية الحكم في تلك المرحلة كانت تقوم على شبكة متداخلة من القيادات العسكرية والسياسية والأمنية، إضافة إلى إدارة الولايات عبر ولاة مرتبطين بالمؤسسة الأمنية، وهي منظومة استمرت حتى نهاية النظام في عام