إيران تؤكد استعدادها لمواصلة المواجهة.. قاليباف يتهم واشنطن بالتخطيط لهجوم بري

إيران تؤكد استعدادها لمواصلة المواجهة.. قاليباف يتهم واشنطن بالتخطيط لهجوم بري

Loading

حذّر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من مخططات أميركية لتنفيذ هجوم بري على إيران، رغم ما وصفه باستمرار الرسائل العلنية حول التفاوض والحوار.

وقال قاليباف، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية “إرنا”، إن “العدو يبعث علنًا برسائل تفاوض، فيما يخطط سرًا لهجوم بري”، معتبرًا أن هذا التناقض يعكس نيات تصعيدية في المرحلة المقبلة.

وأضاف: “رجالنا ينتظرون وصول الجنود الأميركيين على الأرض لإحراقهم ومعاقبة حلفائهم في المنطقة مرة واحدة وإلى الأبد”، في تصعيد لافت في الخطاب الرسمي الإيراني تجاه الولايات المتحدة.

“معاقبة الولايات المتحدة”

ودعا قاليباف الإيرانيين إلى التماسك الداخلي، مشددًا على أن البلاد تخوض “حربًا عالمية كبرى” وصلت إلى “مرحلتها الأكثر حساسية”، على حد تعبيره.

ويأتي هذا التصريح بعد نحو شهر على اندلاع الحرب الإقليمية في 28 فبراير/شباط، إثر ضربات شنّتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، ما أدى إلى اتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط.

كما انعكست تداعيات التصعيد على الاقتصاد العالمي، مع اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عالميًا.

وأكد قاليباف أنّ طهران “قادرة على معاقبة الولايات المتحدة وجعلها تندم على مهاجمة إيران”، مشددًا على أن بلاده ستسعى إلى “ضمان حقوقها المشروعة بشكل حاسم”.

“بين المفاوضات والحرب”

من جانبه، قال الدبلوماسي الإيراني السابق عباس خاميار في حديث للتلفزيون العربي من طهران، إن الإيرانيين “لا يشككون في نوايا الدول الوسيطة”، لكنهم يشككون في “جدية الطرف الآخر”، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة، خصوصًا خلال العام الماضي، عززت هذا التوجس، لا سيما مع تزامن المفاوضات مع تصعيد عسكري.

وأضاف خاميار أن هذه الشكوك تتفاقم مع التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية، معتبرًا أن واشنطن “تسعى إلى فرض الاستسلام عبر المفاوضات”، وأن ما لم تحققه في الحرب “تحاول انتزاعه في طاولة التفاوض”، على حد تعبيره.

وأشار إلى أن طهران لا تنظر إلى هذا المسار كـ”مفاوضات حقيقية” إذا كان الهدف منها فرض شروط أحادية، مؤكدًا أن إيران “لو أرادت الاستسلام لفعلت ذلك منذ بداية الحرب”، التي دخلت مراحل متقدمة.

“كأس السم”

وفي رده على إمكانية استمرار المواجهة عسكريًا، قال خاميار إن السؤال لا يقتصر على إيران وحدها، بل يشمل أيضًا قدرة الولايات المتحدة على مواصلة الضغط العسكري والاقتصادي، في ظل متغيرات داخلية وخارجية، بينها الرأي العام الغربي والتطورات الميدانية.

واعتبر أن لدى إيران ثلاثة عناصر رئيسية تدعم قدرتها على الصمود، أولها “الجغرافيا الاستراتيجية” التي تمنحها هامش مناورة واسع، وثانيها “الدعم الشعبي”، وثالثها “التماسك بين المؤسسات السياسية والعسكرية والأمنية”.

وفي ما يتعلق بإمكانية القبول بشروط أميركية لتفادي التصعيد، استبعد خاميار الوصول إلى مرحلة “تجرّع كأس السم”، في إشارة إلى قرار المرشد الأسبق الخميني عام 1988 بعد حرب العراق لوقف القتال، مؤكدًا أن الاستعدادات الداخلية، بما في ذلك تسجيل متطوعين لمواجهة أي اجتياح بري، تعكس استعدادًا لمواصلة المواجهة.