تقديرات عسكرية تتحدث عن “حدث كبير”.. ما مصير اليورانيوم المخصب في إيران؟

تقديرات عسكرية تتحدث عن

Loading

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الإثنين، بـ”محو” جزيرة خرج، التي تكتسب أهمية إستراتيجية كبرى لإيران، في حال لم تعمد طهران إلى إعادة فتح مضيق هرمز، ولم تُفضِ المحادثات التي وصفها بأنها “جادة” إلى نتيجة “سريعة”.

وكتب ترمب على منصته “تروث سوشال”: “تجري الولايات المتحدة محادثات جادة مع نظام جديد وأكثر عقلانية لإنهاء عملياتنا العسكرية في إيران. لقد أُحرز تقدم هائل، ولكن إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بسرعة لأي سبب من الأسباب، وهو ما يُرجح حدوثه، وإذا لم يُفتح مضيق هرمز على الفور، فسوف نختتم إقامتنا الممتعة في إيران بتفجير ومحو جميع محطات الطاقة وآبار النفط وجزيرة خرج، وربما جميع محطات تحلية المياه”.

“احتلال جزر”

وفي هذا الإطار، أفاد مراسل التلفزيون العربي في تل أبيب أحمد الدراوشة، بأنّ التقديرات العامة تُشير إلى أنّ المنطقة تنتظر تطورات كبيرة، فإما أن تنضج الخيارات الدبلوماسية ويتمّ التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، أو أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءها من جانب واحد، تحت وطأة الضغوط الاقتصادية الكبيرة.

وأوضح مراسلنا أنّ الإعلام الإسرائيلي يستبعد هذين الخيارين حتى الآن، مرجحًا سيناريوهات أخرى، من بينها تصعيد الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب خلال الفترة المقبلة، سواء عبر استهداف مزيد من منشآت الطاقة في إيران بعد انتهاء مهلة ترمب يوم الإثنين المقبل، أو من خلال تنفيذ عملية برية محتملة داخل الأراضي الإيرانية.

وتطرح وسائل الإعلام الإسرائيلية سيناريوهات متعددة بشأن تدخّل عسكري أميركي بري في إيران، من بينها احتلال جزيرة “أبو موسى” في الخليج العربي، وهي إحدى جزر أرخبيل مضيق هرمز، إذ إن السيطرة عليها تعني، وفق هذه التقديرات، التحكم في حركة الملاحة داخل المضيق.

كما يجري الحديث عن احتمال تدخّل عسكري في جزيرة خرج، بما يسمح بالسيطرة على صادرات الطاقة الإيرانية ومنع تصديرها، أو تنفيذ عملية كوماندوس برية لاستخراج اليورانيوم المخصب عالي التخصيب من إيران.

“مخاطر لأي عملية برية”

وخلال الأسبوع الماضي، جرى النظر إلى هذا الخيار باعتباره تراجعًا، كونه طُرح في الأسبوع الأول من الحرب، إلا أنّ وسائل إعلام أميركية، لا سيما “وول ستريت جورنال”، عادت خلال الساعات الماضية لطرح هذه السيناريوهات، لتتبعها وسائل إعلام إسرائيلية في مناقشتها.

ويأتي ذلك رغم تقديرات سابقة للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، أو لضباط سابقين في الجيش الإسرائيلي، تفيد بأنّ تنفيذ مثل هذه العملية يكاد يكون مستحيلًا، نظرًا لطبيعة اليورانيوم المخصب، الذي يكون في الحالة الغازية ومخزنًا في قوارير تُشبه قوارير الغاز المنزلي.

وبحسب مقال لأحد المسؤولين العسكريين الإسرائيليين السابقين، وعضو مجلس الحرب السابق، فإنّ إيران قد تكون وزّعت هذه القوارير التي تحتوي على اليورانيوم عالي التخصيب على مناطق واسعة، ما يجعل مخاطر أي عملية برية كبيرة ومعقدة.

وفي ظل هذه المعطيات، تتعدّد السيناريوهات المطروحة في إسرائيل، غير أن المؤشرات تُرجّح أنّ الحرب تتجه نحو أحد الخيارات الكبرى، كما تُوصف في التقديرات المتداولة.