قتلى وجرحى غربي إيران.. هل بدأت أميركا تمهيدًا ناريًا لانتشار بري؟

قتلى وجرحى غربي إيران.. هل بدأت أميركا تمهيدًا ناريًا لانتشار بري؟

Loading

قُتل 14 شخصًا وأصيب 15 آخرون، الثلاثاء، جراء هجمات أميركية إسرائيلية استهدفت محافظتي مركزي وزنجان غربي إيران، في تصعيد جديد ضمن المواجهة المتواصلة بين طهران من جهة وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن نائب محافظ مركزي، حسن كمري، أن الهجمات طالت ثلاث مناطق سكنية بشكل مباشر.

وقالت الوكالة إن الهجوم أسفر عن مقتل 11 شخصًا وانهيار أربعة مبانٍ بالكامل، إلى جانب أضرار جسيمة لحقت بأربعة مبانٍ أخرى. وأفادت تقارير إعلامية إيرانية بأن القصف تركز بشكل خاص على منطقة “محلات” خلال ساعات الليل.

وفي محافظة زنجان، أسفر هجوم آخر عن مقتل ثلاثة أشخاص بعد استهداف “الجامع الأعظم” التاريخي، حيث أكدت وكالة “إرنا” أن الضربة أصابت الموقع بشكل مباشر، ما أدى إلى تدمير قاعة الاجتماعات والمكتبة المجاورة للفناء الرئيسي، فضلًا عن أضرار كبيرة لحقت بمآذن المسجد الذي يعود تاريخ بنائه إلى القرن التاسع عشر.

مؤشرات على “تمهيد ناري” لمرحلة أوسع

وفي قراءة للتطورات الميدانية، أشار الصحفي في التلفزيون العربي عبد الرحمن يوسف من واشنطن إلى أن استخدام الولايات المتحدة ذخائر ثقيلة، بينها قنابل خارقة للتحصينات، واستهداف مواقع حساسة مثل مستودعات الذخيرة في أصفهان، يعكس نمطًا تصعيديًا لافتًا في العمليات العسكرية.

وأوضح أن الضربات الأخيرة تركزت على مواقع مرتبطة بالصناعات الدفاعية الإيرانية، إلى جانب مناطق قريبة من البرنامج النووي، وهو ما يتقاطع مع تقارير غربية تحدثت عن دراسة الإدارة الأميركية خيارات للسيطرة على اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران.

وأضاف أن التحركات العسكرية الأميركية المحتملة مستقبلا تشمل مهام لقوات خاصة أميركية، مثل الفرقة 82 المحمولة جوًا ووحدات من مشاة البحرية، مع تركيز على محورين رئيسيين: الأول، السيطرة على الجزر الإستراتيجية المحيطة بمضيق هرمز، والثاني، تأمين أو نقل المواد النووية الحساسة في حال تهيأت الظروف الميدانية.

وفي هذا السياق، يمكن تفسير تكثيف الضربات على منشآت الصواريخ الباليستية والبنية التحتية الدفاعية الإيرانية باعتباره “تمهيدًا ناريًا” قد يسبق انتشارًا محدودًا لقوات خاصة، بدلًا من تدخل بري واسع النطاق، وفق تقديرات عسكرية.

مفاوضات تحت النار

بالتوازي مع التصعيد العسكري، تواصل الإدارة الأميركية رفع سقف الضغوط السياسية، حيث لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإمكانية استهداف بنى تحتية حيوية داخل إيران، تشمل قطاعات الطاقة والمياه والكهرباء، في إطار الضغط لدفع طهران نحو التفاوض.

ويأتي ذلك في ظل تعثر المساعي السياسية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز، مع استمرار الهجمات الصاروخية التي تصل إلى العمق الإسرائيلي.

ومع اقتراب المهلة التي سبق أن أشار إليها ترمب للحسم، تبدو التطورات الميدانية مرشحة لمزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، ما يفتح الباب أمام مرحلة أكثر تعقيدًا في مسار المواجهة