![]()
تُوج الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لنادي أرسنال، بجائزة أفضل مدرب في الدوري الإنجليزي الممتاز عن شهر مارس الماضي، بعد قيادته “الغانرز” لتحقيق ثلاث انتصارات متتالية دون أي هزيمة، ليكون الفريق الوحيد الذي حافظ على سجله خاليًا من الخسائر خلال الشهر.
وجاء هذا التتويج تتويجًا لأداء استثنائي قاد به الفريق اللندني لتعزيز موقعه في قمة الترتيب، ورفع الفارق مع ملاحقه المباشر مانشستر سيتي إلى تسع نقاط كاملة، في صراع مثير على لقب البريميرليج.
ثلاث انتصارات حاسمة
بدأ أرتيتا شهر مارس بفوز ثمين على غريمه اللندني تشيلسي، في مباراة أظهر فيها الجانب التكتيكي والذهني لفريقه، قبل أن يواصل الانتصارات بفوز آخر على برايتون، ثم اختتم الشهر بالفوز على إيفرتون، ليحقق العلامة الكاملة في جميع مبارياته بالدوري خلال الشهر.
وهذه السلسلة من النتائج الإيجابية لم تأتِ من فراغ، بل جاءت ثمرة لعمل متواصل على مدار السنوات الماضية، حيث بنى أرتيتا فريقًا قادرًا على المنافسة في أصعب الظروف، معتمدًا على مزيج متوازن من الخبرة والشباب.
حلم اللقب يقترب
يمثل هذا الأداء المثالي دفعة هائلة لآمال جماهير أرسنال في التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ موسم 2003-2004، أي منذ 22 عامًا كاملة، وهو الحلم الذي ظل يراود النادي اللندني طوال هذه السنوات دون أن يتحقق.
وكان شهر مارس شاهدًا على أبرز لحظات “الغانرز” تحت قيادة مدربهم الشاب، بفضل تألق اللاعبين الشباب الذين أصبحوا نواة لمشروع طموح يسير بخطى ثابتة نحو استعادة أمجاد النادي الضائعة، وفي مقدمتهم النجم الإنجليزي بوكايو ساكا.
أرتيتا يدخل القائمة الذهبية
بفوزه بهذه الجائزة، دخل المدرب الإسباني ناديًا مميزًا من المدربين الأكثر حصولًا على جائزة مدرب الشهر في تاريخ الدوري الإنجليزي، حيث أصبح في المركز السادس مكررًا، متساويًا مع الأسطورتين مارتن أونيل وهاري ريدناب.
والأكثر إثارة أن أرتيتا بات الآن على بعد جائزتين فقط من معادلة رقم الألماني يورجن كلوب، المدرب الأسطوري لليفربول السابق، مما يعكس حجم الإنجاز الذي يحققه المدرب الإسباني رغم حداثة عهده نسبيًا في التدريب بالمقارنة مع الأسماء الكبيرة.
شهر مثالي في التوقيت المثالي
جاء تتويج أرتيتا بجائزة مدرب الشهر في توقيت بالغ الأهمية، حيث تتجه أنظار الجماهير والمحللين نحو السباق المحتدم على اللقب مع دخول الأسابيع الحاسمة من الموسم، والفارق التسع نقاط قد يكون حاسمًا لكنه ليس آمنًا بالكامل بعد.
ويحتاج أرسنال إلى الحفاظ على نفس المستوى والتركيز حتى نهاية الموسم، مع علم الجميع أن خبرة أرتيتا في إدارة المباريات الكبرى ستكون عاملًا حاسمًا في تحديد ما إذا كان “الغانرز” سينجحون في إنهاء عقدة 22 عامًا، أم ستتبخر الأحلام في اللحظات الأخيرة كما حدث في مواسم سابقة.
يبقى أن نرى ما إذا كان مدرب الشهر لشهر مارس سيكون قادرًا على تحويل هذا الزخم إلى لقب فعلي على أرض الواقع، أم ستظل الجائزة مجرد إنجاز فردي في موسم أبيض للفريق اللندني.