![]()
أثار إسقاط طائرة أميركية من طراز “إف-15” (F-15E Strike Eagle) في إيران يوم الجمعة تساؤلات واسعة حول قدراتها ودورها في العمليات العسكرية الحديثة.
وتُعد هذه المقاتلة واحدة من أبرز الطائرات متعددة المهام في سلاح الجو الأميركي، لما تتمتع به من قدرات قتالية متقدمة تجمع بين القوة والمرونة في تنفيذ المهام، وفقًا لصحيفة “نيويورك تايمز”.
وتتكوّن طائرة F-15E من طاقم مكوّن من فردين: طيار وضابط أنظمة أسلحة، وفقًا لـسلاح الجو الأميركي.
وبحسب مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، تمكّنت عملية إنقاذ من انتشال أحد أفراد الطاقم من داخل إيران، بينما لا يزال مصير الآخر غير معروف حتى الآن.
ما هي قدرات “إف-15″؟
تُصنّف طائرة F-15E ضمن المقاتلات متعددة المهام، ما يعني قدرتها على تنفيذ عمليات جو-جو وجو-أرض بكفاءة عالية.
وتتميّز بقدرتها على الطيران لمسافات طويلة، مع حمل كميات كبيرة من الذخائر، وهو ما جعلها عنصرًا رئيسيًا في العمليات الجوية الأميركية، خاصة في بيئات قتالية معقّدة مثل إيران.
ظهرت هذه الطائرة لأول مرة في 11 ديسمبر/ كانون الأول 1986، وتبلغ سرعتها القصوى نحو 1875 ميلاً في الساعة (أكثر من 2.5 ماخ).
كما تستطيع حمل ما يصل إلى 24,500 رطل من الذخائر، رغم أن الحمولة التشغيلية المعتادة تقترب من 10,000 رطل، وفقًا للوثائق العسكرية.
وتجمع F-15E بين السرعة العالية اللازمة للقتال الجوي، والقدرة على تنفيذ ضربات دقيقة باستخدام مجموعة واسعة من الأسلحة الموجهة وغير الموجهة.
العمل في جميع الظروف
من أبرز مزايا الطائرة قدرتها على التحليق على ارتفاعات منخفضة، والعمل ليلاً ونهارًا وفي مختلف الظروف الجوية.
كما يمكنها استهداف مواقع أرضية بدقة عالية، ما يجعلها أداة فعالة في العمليات الهجومية المعقدة.
وشاركت طائرة F-15E Strike Eagle في العديد من العمليات العسكرية الأميركية حول العالم، بما في ذلك في العراق وسوريا وليبيا، حيث أثبتت كفاءتها في تنفيذ مهام متنوعة.
ويتمثل دورها الرئيسي في الاعتراض الجوي، بهدف تدمير أو تعطيل القوات المعادية قبل أن تتمكن من تهديد القوات الصديقة على الأرض أو البحر.
وتكمن أهمية هذه الطائرة في قدرتها على الجمع بين مهام التفوق الجوي والهجوم الأرضي في آنٍ واحد، ما يمنح القادة العسكريين مرونة كبيرة في إدارة المعارك.
