![]()
أصبحت أوضاع الطواقم الطبية في الحرب الإسرائيلية الحالية على لبنان، أكثر خطورة مُقارنة بالحروب السابقة، خصوصًا بعد إعلان الجيش الإسرائيلي رسميًا استهداف العاملين في القطاع الصحي المدني، ما يزيد من تهديد حياتهم أثناء أداء مهامهم الإنسانية.
وعلى مدار الساعة، تبقى فرق الإسعاف والطواقم الطبية في الدفاع المدني التابع للهيئة الصحية الإسلامية جاهزة للتحرّك الفوري إلى مواقع الاستهداف في لبنان.
وتُشير الهيئة الصحية الإسلامية إلى أنّ عملها إنساني بعيدًا عن أي تدخّل عسكري”، مؤكدة أنّ سيارات الإسعاف مُجهّزة بكافة المعدات الطبية اللازمة، وأنّها مستمرّة في أداء مهامها رغم المخاطر المُتزايدة نتيجة استهداف الجيش الإسرائيلي للطواقم الطبية.
وتضمّ الهيئة الصحية نحو 3 آلاف موظف، أكثر من 90% منهم متطوعون، وتستهدف القوات الإسرائيلية مواقع التدخّل الطبي بأسلوب مزدوج، حيث تُنفذ الضربة الثانية بعد وصول الفرق الطبية، ما يؤدي إلى زيادة عدد الضحايا وسقوط إصابات إضافية بين المسعفين والجرحى.
وأشار مسؤول الإعلام في الهيئة الصحية محمود كركي في حديث إلى التلفزيون العربي، إلى أنّ الفرق الإسعافية تضطر أحيانًا لتأخير وصولها إلى مواقع الاستهداف، ما يزيد من خطورة حالة الجرحى الذين يحتاجون إلى التدخّل الفوري، وقد يؤدي ذلك إلى استشهاد بعضهم قبل وصول الرعاية الطبية.
وفي الوقت الحالي، تتمركز الفرق الطبية في مجموعات صغيرة حتى تُقلّل من مخاطر وأضرار استهدافها.
وخلال شهر من العدوان الإسرائيلي على لبنان، استشهد 53 شخصًا ما بين مسعف ومنقذ وطبيب وممرض، كما أصيب 137 آخرون، بينما استهدف الاحتلال 82 مقرًا للجمعيات الاسعافية، و20 مركزًا للرعاية الصحية، كما دُمّرت 76 آلية، وأُغلقت 5 مستشفيات رئيسية من أصل 9 مستشفيات تعرّضت للاستهداف.
استهداف الصليب الأحمر
ولم يسلم الصليب الأحمر هو الآخر من الاعتداءات المُباشرة رغم مطالباته المُتعلقة بضرورة حماية الطواقم الطبية أيًا كان موقع عملها.
الخسائر البشرية والمادية تتفاقم بحق القطاع الطبي اللبناني في ظل الاستهدافات الإسرائيلية المتعمدة بحق الطواقم الطبية والدفاع المدني
تقرير: أحمد حسين pic.twitter.com/KAjMdeGMOi— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 3, 2026
وأكدت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر سالي عون في حديث إلى التلفزيون العربي، أنّ الحل يكمن في الالتزام الصارم بالقانون الدولي، داعية جميع الأطراف إلى اتخاذ إجراءات ملموسة وفورية لحماية الطواقم الطبية وضمان سلامتها أثناء عملها.
واعتبرت منظمة الصحة العالمية سقوط أي مسعف ليس مجرد ضرر جانبي، بل يُشكّل جريمة حرب.
ورغم الإدانة الدولية المتكرّرة، فإنّ حرب العام 2024 والتي استشهد خلالها 222 فردًا من العاملين في القطاع الطبي تتكرّر بالتفاصيل ذاتها.
