عملية إنقاذ الطيار المفقود في إيران.. لماذا تراهن أميركا على الظلام؟

عملية إنقاذ الطيار المفقود في إيران.. لماذا تراهن أميركا على الظلام؟

Loading

في سباق محموم مع الزمن، تراهن القوات الأميركية على الظلام كعنصر حاسم في عملية بحث وإنقاذ جريئة للعثور على طيار مفقود داخل الأراضي الإيرانية، بعد إسقاط طائرته المقاتلة. 

وبينما تتصاعد المخاطر خلف “خطوط العدو”، يرى خبراء عسكريون أن الليل قد يكون العامل الفارق بين الحياة والأسر، وفق تقرير لصحيفة “نيويورك بوست”.

والجمعة، أقر الجيش الأميركي بإسقاط مقاتلة “إف 15 إي” في إيران، بحسب وكالة أسوشييتد برس، التي أفادت نقلًا عن مسؤولين أميركيين بإنقاذ أحد الطيارين، فيما يستمر البحث عن الثاني.

القوات الأميركية تراهن الظلام لإنقاذ الطيار المفقود

ويؤكد خبراء عسكريون أن إجراء عمليات البحث والإنقاذ خلال الليل يمنح القوات الأميركية تفوقًا واضحًا، بفضل امتلاكها تقنيات متقدمة في الرؤية الليلية وأنظمة الاتصالات بالأشعة تحت الحمراء، وهي قدرات تتفوق بها على نظيراتها الإيرانية، وفقًا للصحيفة.

ويشير هؤلاء إلى أن الظلام لا يوفر فقط غطاء للقوات المنفذة للعملية، بل يساعد الطيار المفقود نفسه على البقاء متخفيًا، وتقليل فرص رصده من قبل القوات المعادية.

من جهته، أوضح النقيب المتقاعد من مشاة البحرية، رون ألفارادو، أن العمليات الليلية تقلل من احتمالات اكتشاف الأفراد، مضيفًا أن فترتي الفجر والغسق تمثلان أيضًا نوافذ مناسبة، حيث يمكن الرؤية دون أن يكون الظهور واضحًا للعدو.

تدريب البقاء يدخل حيز التنفيذ

ويرجح الخبراء أن الطيار المفقود يعتمد الآن على تدريباته المكثفة، خصوصًا برنامج البقاء والتهرب والمقاومة والهروب (SERE)، الذي يُعد أحد أهم برامج التأهيل لطياري القوات الأميركية.

ويُعتقد أن هذا التدريب يمنحه القدرة على:

  • التواري عن الأنظار في بيئة معادية.
  • التحرك بحذر في تضاريس صعبة.
  • استخدام أجهزة الاتصال لطلب المساعدة.
  • الحفاظ على الموارد المحدودة مثل الماء والطاقة.

بحسب ألفارادو، فإن الأولوية القصوى للطيار الآن هي تجنب الأسر، عبر البقاء منخفضًا على الأرض، واستخدام الغطاء الطبيعي، مع محاولة التواصل عبر جهاز اللاسلكي إن أمكن.

إلا أن الموقف لا يزال محفوفًا بالغموض، إذ لا تتوفر معلومات مؤكدة حول حالته الصحية أو موقعه الدقيق، أو حتى مدى جاهزية معداته.

من جانبه، اعتبر الأدميرال ويليام ج. فالون أن التوقيت يلعب دورًا حاسمًا في فرص النجاة، خاصة إذا كان الطياران قد قفزا بالمظلات قرب غروب الشمس، وهو ما يمنح القوات الأميركية أفضلية ليلية في عمليات البحث.

وأكد أن الفرق المتخصصة في الإنقاذ القتالي تعتمد بشكل كبير على هذه الأفضلية، ما يزيد من احتمالات العثور على الطيار حيًا.

مصدر عسكري إيراني: أميركا تحاول قتل طيارها

وفي وقت سابق الأحد، أفاد مصدر عسكري وكالة “تسنيم” الإيرانية، بأن الولايات المتحدة بصدد قصف وقتل طيارها المفقود في إيران.

وأوضح أن الأميركيين يئسوا من العثور على الطيار، ما دفعهم إلى شن غارات على المناطق التي يُحتمل وجوده فيها بدلًا من القيام بعملية إنقاذ تقليدية.

وأشار المصدر إلى أن عدة مقاتلات أميركية شنت الليلة الماضية غارات على مناطق في مدينة “كهكيلويه” التابعة لمحافظة “كهكيلويه وبوير أحمد”، اعتقادًا منهم أن الطيار موجود هناك

وأضاف المصدر أن الجانب الأميركي يئس أيضًا من العثور على الشخص الثاني من طاقم الطائرة، الذي يطلقون عليه صفة “طاقم الطيران”، ولهذا يركزون جهودهم على قصف عدة نقاط لاستهدافه.

وعن سؤال حول ما إذا كان أحد أفراد الطاقم في قبضة القوات الإيرانية، قال المصدر إن طهران لن تكشف التفاصيل حاليًا، مشيرًا إلى أن الرواية الأميركية لا تعكس الحقيقة الكاملة، حتى بالنسبة للطيار الأول الذي زعمت واشنطن إنقاذه.