![]()
توالت ردود الفعل الدولية المرحّبة باتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، وسط دعوات لتحويل الهدنة المُحدّدة بأسبوعين إلى مسار دائم للتهدئة، في مقابل تحذيرات من هشاشة التفاهم واستمرار بؤر التوتر في المنطقة.
وفي هذا السياق، رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالاتفاق، داعيًا جميع الأطراف إلى الالتزام ببنوده واحترام القانون الدولي، والعمل على تهيئة الظروف لتحقيق “سلام دائم وشامل” في الشرق الأوسط، وفق ما أكده المتحدث باسمه.
مواقف عربية تدعو لإطلاق حوار بناء
إقليميًا، رحّب العراق بالهدنة، داعيًا إلى البناء عليها عبر إطلاق حوار “جاد ومستدام” يعالج جذور الخلاف بين واشنطن وطهران ويعزز الثقة المتبادلة. ومن جانبها قالت المقاومة الإسلامية في العراق إنها ستُعلّق عملياتها في العراق لمدة أسبوعين التزامًا بالاتفاق.
كما رحّبت وزارة الخارجية المصرية بالاتفاق، واعتبرته “فرصة بالغة الأهمية” يجب اغتنامها لإفساح المجال للمفاوضات.
بينما أكدت وزارة الخارجية العمانية أهمية تكثيف الجهود الآن لإيجاد الحلول الكفيلة بإنهاء الأزمة من جذورها، مشدّدة على أهمية تحقيق وقف دائم لحالة الحرب والأعمال العدائية في المنطقة.
مواقف دولية مُرحّبة
دوليًا، رحّبت ماليزيا بالتطورات، مشيدة بالمقترح الإيراني المؤلف من عشر نقاط، معتبرة أنه قد يشكل أساسًا لاستعادة الاستقرار إذا ما تُرجم إلى اتفاق سلام شامل، ليس لإيران فحسب، بل للعراق ولبنان واليمن أيضًا”.
كما شدّدت إندونيسيا على أهمية احترام السيادة الوطنية وتغليب الحلول الدبلوماسية.
أوروبيًا، اعتبر رئيس الوزراء الأسترالي “أنتوني ألبانيزي” أن وقف إطلاق النار خطوة مرحب بها، لكنه انتقد أسلوب دونالد ترمب في التعاطي مع الأزمة، واصفًا تصريحاته بأنها “مقلقة” وقد تثير القلق الدولي، لا سيما بعد تهديداته السابقة بتدمير واسع في حال عدم استجابة طهران لمطالبه.
واعتبرت وزارة الخارجية الروسية أنّ “نهج الهجوم العدواني غير المبرر مُني بالهزيمة”.
بدوره، أعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول دعم بلاده للمسار الدبلوماسي بشأن إيران، معتبرً أنّ وقف إطلاق النار يجب أن يكون الخطوة الأولى الحاسمة نحو سلام دائم.
كما رحّب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بالاتفاق، مشيرًا إلى أنّه سيجلب لحظة ارتياح للمنطقة والعالم.
وقال ستارمر: “علينا التعاون مع شركائنا للحفاظ على الاتفاق وتحويله إلى اتفاق دائم وفتح مضيق هرمز”، مشيرًا إلى أنّه سيتوجّه إلى الشرق الأوسط لإجراء محادثات مع شركاء في منطقة الخليج لضمان استمرار فتح مضيق هرمز.
وتعكس هذه المواقف الدولية حالة من التفاؤل الحذر، إذ يُنظر إلى الهدنة باعتبارها فرصة لاحتواء التصعيد، لكنها تظل رهينة بمدى التزام الأطراف ببنودها، وبقدرتها على معالجة القضايا الجوهرية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني، وتداخل ساحات النزاع في الإقليم
