إسرائيل تصر على فصل الجبهات.. مجازر متنقلة في أوسع موجة غارات على لبنان

إسرائيل تصر على فصل الجبهات.. مجازر متنقلة في أوسع موجة غارات على لبنان

Loading

أسفرت غارات وقصف إسرائيلي عنيف اليوم الأربعاء على مناطق مختلفة في لبنان، منها العاصمة بيروت، عن سقوط مئات الشهداء والجرحى، وفق تصريحات لوزير الصحة، وذلك في عدوان هو الأكبر منذ 2 مارس/ آذار الماضي.

وقال رئيس الصليب الأحمر اللبناني أنطوان الزغبي للتلفزيون العربي، إن إسرائيل استهدفت مناطق مأهولة بالسكان في بيروت والضاحية الجنوبية، مضيفًا أن كثيرًا من الضحايا عالقون تحت الأنقاض، بينما تعاني المستشفيات من اكتظاظ كبير.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية عبر بيان: “في تصعيد خطير جدًا، شن طيران العدو الإسرائيلي موجة غارات متزامنة على العديد من المناطق اللبنانية، ما أوقع في حصيلة أولية عشرات الشهداء ومئات الجرحى”.

وأضافت الوزارة أن الأولوية في هذه المرحلة هي إنجاز الأعمال الإسعافية وإنقاذ أرواح من لا يزالون عالقين تحت الأنقاض، وتأمين العلاجات لجميع الجرحى من خلال توزيعهم على المستشفيات.

استهداف كورنيش المزرعة في بيروت

ورصدت كاميرا التلفزيون العربي آثار القصف الإسرائيلي الذي استهدف مبنى في منطقة كورنيش المزرعة في بيروت، ما أدى إلى انهياره بالكامل.

وأفاد مراسل التلفزيون العربي من كورنيش المزرعة علي رباح، بأن المجزرة الإسرائيلية تسببت في حالة من الهلع والخوف بين المدنيين، بالإضافة إلى ازدحام كثيف في المنطقة المستهدفة.

وذكر المراسل أن عددًا كبيرًا من المباني المحيطة تضرر بشكل كبير جدًا، مشيرًا إلى أن طواقم الإسعاف والدفاع المدني تعمل على انتشال جثامين الشهداء وإنقاذ الأحياء من تحت الأنقاض.

ولم يكن استهداف منطقة كورنيش المزرعة متوقعًا، على اعتبار أنها “منطقة آمنة” وتزدحم بعدد كبير من نازحي جنوب لبنان، والضاحية الجنوبية لبيروت.

عدوان واسع

كما شن الاحتلال الإسرائيلي غارات وقصف على مناطق متفرقة في الأراضي اللبنانية، وأفادت الوكالة الوطنية عن غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، استهدفت مناطق عدة، بينها: بئر حسن، والرحاب، وحي السلم، والشياح. 

كما طال القصف الشويفات وعرمون (البيادر)، وكيفون، وبشامون المدارس.

كما استشهد 10 أشخاص جراء قصف إسرائيلي على شمسطار في بعلبك شرقي لبنان.

وأضافت الوكالة أن غارة إسرائيلية استهدفت مبنىً سكنيًا في بلدة دورس أسفرت عن استشهاد 6 أشخاص وسقوط 16 جريحًا من السوريين، من بينهم أطفال ونساء.

وأدت الغارات إلى سقوط شهداء وجرحى، بينهم عائلة كاملة في بلدة المنصورة بقضاء الهرمل، وأربعة شهداء في المجادل وجريحين في بدياس.

وأيضًا، استهدف الاحتلال الإسرائيلي مناطق في جنوب لبنان، من بينها بلدات في قضاء صور: حوش صور، والمنصوري، والقليلة، والحنية، والبازورية، والبرج الشمالي، ودير قانون النهر، وكونين، والمجادل.

وقد استشهدت ثلاث فتيات في غارة استهدفت منزلًا في بلدة عدلون جنوبًا.

وأُصيب عدد كبير من المدنيين في دير قانون النهر ومبنى السوقي في صور، حيث عملت فرق الدفاع المدني التابعة لكشافة الرسالة الإسلامية على نقل المصابين إلى مستشفيات صور.

“غارات همجية”

وتعليقًا على العدوان الإسرائيلي الواسع، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن “الغارات الهمجية الإسرائيلية لا تعترف بأي حق ولا تحترم أي اتفاق أو التزام”.

بدوره، دعا حزب الله المواطنين إلى عدم التوجه إلى المناطق المستهدفة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية قبل صدور إعلان وقف إطلاق النار في لبنان رسميًا.

أما الجيش الإسرائيلي، فقد قال في بيان إنه “أنجز ضربة واسعة” شملت مناطق في بيروت والبقاع وجنوبي لبنان، مضيفًا أن الهجمات نُفذت بشكل متزامن واستهدفت “نحو 100 مقر وبنية تحتية خلال 10 دقائق”.

ووصف الجيش الضربة بأنها “الأكبر” التي تستهدف مواقع للحزب، في حين قال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن “الضربة التي تعرض لها حزب الله اليوم هي الأكبر منذ عملية البيجرات”.

وأضاف كاتس: “استهدفنا المئات من عناصر حزب الله بضربة مفاجئة في مقرات عدة في لبنان”، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصرّ على فصل جبهتي لبنان وإيران.

وأوضح مراسل التلفزيون العربي في الجليل الأعلى عبد القادر عبد الحليم، أن إسرائيل تمضي في إثبات ما قالته طيلة الفترة الماضية، وهو أنها تعمل على جبهتين منفصلتين: جبهة إيران، وجبهة لبنان، رافضةً كل محاولات الربط بين الجبهات.

ونقل المراسل ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي نقلًا عن مصدر أمني، أن “هذه الغارات ليست موجة ختامية، وإنما عملية بحد ذاتها أطلق عليها اسم الظلام الأبدي”.