![]()
أعلنت السعودية، الخميس، أن عمليات التشغيل في عدد من منشآت الطاقة في أرجاء المملكة توقفت إثر الهجمات الإيرانية التي استهدفتها أخيرًا خلال الحرب في الشرق الأوسط.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة قوله: إنّ “منشآت الطاقة الحيوية في المملكة تعرضت لاستهدافات متعددة مؤخرًا، بما يشمل مرافق إنتاج البترول والغاز والنقل والتكرير، ومرافق البتروكيميائيات وقطاع الكهرباء في مدينة الرياض والمنطقة الشرقية وينبع الصناعية”.
مقتل مواطن سعودي ونقص في الإمدادات
وأضاف المصدر أن الاستهدافات نتج عنها “تعطل عدد من العمليات التشغيلية في مرافق رئيسية ضمن منظومة الطاقة”، مشيرًا إلى “انخفاض الطاقة الإنتاجية للمملكة بمقدار 600 ألف برميل يوميًا”.
مصدر مسؤول في وزارة الطاقة: توقف العمليات التشغيلية في عدد من منشآت الطاقة في المملكة نتيجة استهدافات مؤخرًا.https://t.co/cOpQE70Qiv#واس pic.twitter.com/4NJDgn53rA
— واس العام (@SPAregions) April 9, 2026
وأوضح أن الاستهدافات امتدت إلى مرافق التكرير الرئيسية، بما في ذلك مرافق ساتورب في الجبيل ومصفاة رأس تنورة ومصفاة سامرف في ينبع ومصفاة الرياض، مما أثر بشكل مباشر على صادرات المنتجات المكررة إلى الأسواق العالمية. كما تعرضت مرافق المعالجة في الجعيمة لحرائق، مما أثر على صادرات سوائل الغاز البترولي (LPG) وسوائل الغاز الطبيعي، وفق الوكالة السعودية.
ويؤدي استمرار هذه الاستهدافات “إلى نقص في الإمدادات ويبطئ من وتيرة استعادتها، بما ينعكس على أمن الإمدادات للدول المستفيدة، ويسهم في زيادة حدة التقلبات في أسواق البترول، وانعكس ذلك سلبًا على الاقتصاد العالمي، خصوصًا مع استنفاد جزء كبير من المخزونات التشغيلية والاحتياطية (الطارئة) العالمية، مما أثر على توافر الاحتياطيات وحد من القدرة على الاستجابة لهذا النقص في الإمدادات”، بحسب ما جاء على موقع الوكالة نفسها.
كما أعلنت السعودية الخميس مقتل أحد مواطنيها وإصابة سبعة آخرين في الهجمات الإيرانية التي استهدفت منشآت الطاقة في أرجاء المملكة خلال الحرب.
ونقلت الوكالة السعودية عن المصدر المسؤول قوله: إنّ “منشآت الطاقة الحيوية في المملكة تعرضت لاستهدافات متعددة مؤخرًا (…) نتج عنها استشهاد أحد المواطنين من منسوبي الأمن الصناعي بالشركة السعودية للطاقة وإصابة سبعة مواطنين آخرين من منسوبي الشركة”، بدون أنّ يحدد مواقع استهدافهم.
وبذلك، يرتفع عدد قتلى الهجمات الإيرانية في السعودية إلى ثلاثة، اثنان منهم عاملان آسيويان قتلا إثر سقوط مقذوف على موقع سكني في الخرج قرب الرياض.
وكانت إيران قد استهدفت قاعدة الأمير سلطان قرب الرياض التي تضم عسكريين أميركيين، والسفارة الأميركية في الحي الدبلوماسي في العاصمة السعودية، ومنشآت للطاقة وحقول نفط رئيسية في شرق المملكة على ساحل الخليج.
الكويت تتصدى لهجمات بمسيّرات
وفي سياق آخر، أعلنت الكويت الخميس أنّ دفاعاتها الجوية تتعامل مع هجمات بمسيّرات تستهدف منشآت حيوية، هي الأولى في الخليج منذ سريان وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة ليل الثلاثاء-الأربعاء.
وقال الجيش الكويتي، في بيان: “تتعامل حاليًا الدفاعات الجوية في القوات المسلحة مع هجمات معادية من المسيرات اخترقت أجواء البلاد، حيث استهدفت عددًا من المنشآت الحيوية”، دون تقديم تفاصيل أكثر.
جاء ذلك بعد ساعات قليلة من إعلان الجيش في بيان سابق أنه “خلال الـ24 ساعة الماضية لم تسجل أي مستجدات أو تطورات عملياتية”.
وخلال حرب بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي وحتى مساء الأربعاء، هاجمت طهران دول الخليج الست والأردن، بما لا يقل عن 6 آلاف و385 صاروخًا ومسيرة، وفق إحصاء بيانات رسمية من تلك الدول.
وتواصلت الاستهدافات بأول أيام هدنة لمدة أسبوعين أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء، حيث تعرضت دول الخليج الست لهجمات بـ141 صاروخًا ومسيرة.
وتم استهداف الإمارات بـ17 صاروخًا و35 مسيرة، والسعودية بـ5 صواريخ و9 مسيرات، والكويت بـ28 مسيرة، وقطر بـ7 صواريخ وعدد من المسيرات، والبحرين بـ6 صواريخ و31 مسيرة.
