![]()
قال مراسل التلفزيون العربي، في القدس المحتلة، أحمد جرادات، إن إسرائيل كانت تتوقع تعثر جولة المفاوضات بين واشنطن وطهران التي عُقدت في إسلام أباد أمس السبت.
وقد جاء ذلك استنادًا إلى تسريبات الأيام الثلاثة الماضية، والتي أشارت إلى أن فرص نجاح المفاوضات ضعيفة، في ظل قناعة إسرائيلية بأن إيران لن تقدم مزيدًا من التنازلات في عدد من الملفات الأساسية.
وانتهت جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها باكستان، دون التوصل إلى اتفاق، في وقت دعت فيه إسلام أباد الطرفين إلى مواصلة الالتزام بوقف إطلاق النار والحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة.
الملفات الأساسية
وبحسب ما نقله المراسل، تمحورت الملفات الأساسية حول مضيق هرمز، والبرنامج النووي الإيراني، والبرنامج الصاروخي، إضافة إلى الملف اللبناني، مع تقدير إسرائيلي بأن طهران ستواصل التشدد في هذه القضايا.
وأشار جرادات إلى أن إسرائيل نجحت في دفع الإدارة الأميركية نحو فصل الملف اللبناني عن الملف الإيراني، وهو ما يعني عمليًا إخراج لبنان من أي ترتيبات مرتبطة بوقف إطلاق النار في هذه المرحلة، ومنح إسرائيل هامشًا أوسع للتعامل مع هذا الملف بشكل مستقل، سواء سياسيًا أو ميدانيًا.
وفي السياق نفسه، تركز إسرائيل على التزام الولايات المتحدة بملف البرنامج النووي الإيراني، خصوصًا ما يتعلق بإخراج اليورانيوم المخصب من داخل إيران، إلى جانب التشديد على ملف الصواريخ الباليستية وتقييد مداها.
كما لفت المراسل إلى تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال فيها إن إيران لا تزال تمتلك مخزونًا كبيرًا من الصواريخ، لكنه بدأ يتراجع، وفق التقديرات الإسرائيلية.
وأضاف أن إسرائيل تطرح أيضًا ملف المنشآت الإيرانية العميقة تحت الأرض أو داخل الجبال، والتي تعتبرها شديدة التحصين وصعبة الاستهداف حتى عبر الطائرات الأميركية والإسرائيلية، في وقت تتحدث فيه تقارير أمنية عن رصد محاولات للوصول إلى بعض هذه المواقع أو إعادة تشغيلها.
وبحسب ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول أمني إسرائيلي، فقد تم رصد محاولات لإعادة فتح أو تشغيل بعض المنشآت العسكرية التي تضم منصات إطلاق صواريخ، بعد أن كانت قد استُهدفت وأُغلقت مداخلها ومخارجها خلال العمليات السابقة.
“إنجازات إستراتيجية”
وتتابع إسرائيل التطورات في ظل انتظار قرار الإدارة الأميركية بقيادة دونالد ترمب، مع عدم وجود قرار واضح حتى الآن بشأن استئناف الحرب أو تثبيت وقف إطلاق النار، مقابل تأكيدات إسرائيلية بأن المواجهة لم تنتهِ فعليًا.
وذكر مراسل التلفزيون العربي، أن إسرائيل التي تعتبر أنها حققت خلال الفترة الماضية “إنجازات إستراتيجية” تسعى لتثبيت هذه الأخيرة سياسيًا وعسكريًا، في ظل تأثير واضح على الموقف الأميركي في عدد من الملفات.
كما تطرح تل أبيب، بحسب المعطيات، مقاربات اقتصادية مرتبطة بالتوتر الإقليمي، من بينها إعادة إحياء مشاريع ربط دول الخليج العربي بأوروبا عبر إسرائيل، وهو طرح قديم عاد إلى التداول في سياق التطورات الحالية.
وختم المراسل بالإشارة إلى أن إسرائيل تتابع بترقب شديد مآلات فشل المفاوضات، وسط غياب موقف رسمي حاسم بشأن المرحلة المقبلة، بين احتمالات التصعيد العسكري أو استمرار إدارة التوتر دون حسم نهائي.
