![]()
عاد الحديث عن احتمال استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وعقد جولة جديدة قريبًا، وسط تحديات معقدة تتعلق بملف التخصيب والحصار الأميركي لمضيق هرمز.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس، أن واشنطن وطهران تدرسان بجدية عقد جولة مفاوضات جديدة، في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي بعد تعثر الجولة الأولى.
كما ذكرت شبكة “سي أن أن”، أن مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجرون مناقشات بشأن تفاصيل عقد اجتماع ثان محتمل مع مسؤولين إيرانيين.
مسألة تخصيب اليورانيوم
وتحدث مراسل التلفزيون العربي من واشنطن، عماد الرواشدة، عن أن العقدتين الأساسيتين في المفاوضات تتمثلان في مضيق هرمز، ومسألة تخصيب اليورانيوم.
وبشأن هذه الأخيرة، تفيد تسريبات بأن إيران عرضت تعليق التخصيب لمدة 5 سنوات، في حين تمسكت الولايات المتحدة بتعليق يمتد إلى 20 سنة.
وأوضح أن الخلاف حول هاتين النقطتين كان السبب الرئيسي في انهيار محادثات إسلام أباد، رغم تقدم كبير حصل فيها، و”اتفاق على معظم قضاياها”، حسب وصف نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، ونحو 80% كما ذكرت وكالة رويترز.
أميركا تشترط تعليق إيران تخصيب اليورانيوم لـ 20 عاما.. ما آخر تسريبات المفاوضات بين واشنطن وطهران؟ pic.twitter.com/cXLPsckpiT
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 14, 2026
وأضاف أن النقاشات مستمرة بشأن عقد جولة جديدة، سواء في إسلام أباد أو جنيف، دون حسم نهائي حتى الآن، وذلك في ظل اقتراب انتهاء الهدنة التي لا تتجاوز أسبوعين، حيث مضى أسبوع وبقي آخر، وسط مخاوف من عودة التصعيد العسكري.
وأشار الرواشدة إلى أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار على مضيق هرمز ساهم في تعقيد المشهد، إذ أدى إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، مع توقعات بزيادة أسعار المشتقات النفطية.
وفيما تحدث عن تداعيات اقتصادية على المواطن الأميركي والإدارة الأميركية، رجح اللجوء إلى الخيار العسكري في حال فشل المفاوضات.
انفتاح مبدئي لإيران
في الجهة المقابلة، تؤكد مصادر التلفزيون العربي من طهران، عدم صدور أي تعليق بشأن هذه الأنباء عن مفاوضات جديدة، مشيرة في الآن عينه إلى أن إيران تركت الباب مواربًا منذ نهاية المفاوضات السابقة في إسلام أباد، وكثفت اتصالاتها الدبلوماسية.
وقد أجرى وزير خارجية إيران أمس أكثر من خمسة اتصالات هاتفية مع نظرائه في عُمان وقطر والسعودية ومصر وروسيا، سبقها اتصال رئاسي مع فرنسا.
وركزت تلك الاتصالات بشكل أساسي على نهج دبلوماسي، والتأكيد أن المطالبات المبالغ فيها من الجانب الأميركي لا يمكن أن تؤدي إلى نتيجة.
وتشدد طهران على أنها لن تقدم تنازلات خارج إطار التوافقات الدولية، خاصة في مسألة تخصيب اليوارنيوم، حيث ترى أن مطالبتها بتعليقه مناقض للقوانين الدولية وميثاق تأسيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولا يمكن أن تتخلى عنه لكل هذه السنوات الطويلة.
إيران تلتزم الصمت إزاء الأنباء التي تشير إلى وجود جولة مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة pic.twitter.com/RUJhvkM3jv
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 14, 2026
حسام دياب، مراسل التلفزيون العربي من طهران، ذكّر بأنه منذ انهيار المحادثات السابقة منحت طهران وسائل الإعلام مساحة للحديث عن احتمال استئنافها.
وأضاف أن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، “أكد استمرار فرص الدبلوماسية، مشددًا على أن القضايا المعقدة بين طهران وواشنطن لا يمكن حلها في جولة واحدة”.
وأوضح دياب أن الاتصالات جارية للتنسيق لجولة جديدة، في وقت لم يصدر فيه موقف رسمي نهائي من طهران، مع توقعات باتضاح الصورة خلال الساعات المقبلة.
وتتزامن هذه التطورات مع تصعيد في مضيق هرمز ومباحثات إسرائيلية لبنانية، ما يزيد من تعقيد المشهد.
وتمثل مسألة إغلاق مضيق هرمز عاملًا إضافيًا لتعقيد المفاوضات، في حين تبقى احتمالات تعثر المسار قائمة، خصوصًا إذا لم تتوافق الردود الإيرانية مع التوقعات الأميركية، ما قد يدفع واشنطن إلى الانسحاب من المفاوضات أو التصعيد مجددًا.
