![]()
سلّط منشور لمدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة، منير البرش، الضوء على ما وصفه بـ”مفارقة قاسية” في طبيعة المساعدات التي تدخل إلى القطاع وسط الحصار الإسرائيلي، في وقت يواجه فيه النظام الصحي خطر الانهيار.
وفي منشور عبر منصة “إكس”، قال البرش إن ما يدخل إلى غزة لا يعكس الاحتياجات الفعلية للسكان، مشيرًا إلى تدفق شاحنات محمّلة بمواد مثل الشوكولاتة والمشروبات الغازية، مقابل استمرار منع إدخال مستلزمات حيوية، على رأسها الوقود “زيوت تشغيل المولدات الكهربائية”.
“مساعدات بطعم السخرية”
ووصف المسؤول الصحي هذا الواقع بـ”مساعدات بطعم السخرية”، معتبرًا أن إدخال سلع استهلاكية غير أساسية، في ظل حرمان المستشفيات من مصادر الطاقة، يعكس نمطًا غير متوازن في إدارة المساعدات، حيث “حضّانات الأطفال لا تعمل بالحلويات، بل بالكهرباء”.
مساعدات بطعم السخرية
في مشهدٍ يُجسّد عبثًا مُرًّا…
تدخل إلى غزة شاحناتٌ محمّلة بالجيلي،
وأخرى تغصّ بشوكولاتة النوتيلا،
وتتدفق علب الكوكاكولا وكأنها طوق النجاة!
أما زيوت المولدات؟
فلا تزال “ترفًا” ممنوعًا…
رغم أن حضّانات الأطفال لا تعمل بالجيلي…
بل بالكهرباء.
هذه ليست مساعدات… pic.twitter.com/3COQvH1gTY
— Dr.Muneer Alboursh د.منيرالبرش (@Dr_Muneer1) April 14, 2026
وأشار البرش إلى أن هذه السياسة تضع حياة المرضى، خصوصًا حديثي الولادة، أمام مخاطر مباشرة، في ظل اعتماد المستشفيات بشكل أساسي على المولدات لتشغيل الأجهزة الطبية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يعاني فيه القطاع الصحي في غزة من نقص حاد في المعدات والأجهزة التشخيصية، بما في ذلك أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي، إلى جانب تعطل عدد من الأجهزة الحيوية بسبب القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال قطع الغيار.
ويؤكد أطباء في القطاع أن غياب الكهرباء المستقرة ونقص المستلزمات الطبية يحدّان بشكل كبير من قدرة المستشفيات على تقديم خدماتها، خاصة في أقسام العناية المكثفة وحديثي الولادة، ما يزيد من خطورة الوضع الصحي العام.
وتتزامن هذه التطورات مع تكرار دعوات من جهات طبية وحقوقية بضرورة إدخال الاحتياجات الأساسية، خصوصًا الوقود والمعدات الطبية، لضمان استمرارية عمل المرافق الصحية، في ظل تحذيرات من تفاقم ما يصفه مسؤولون بـ”الموت البطيء” نتيجة غياب العلاج والتشخيص.
