المفاوضات مع إسرائيل تثير انقسامًا.. حراك سياسي لتثبيت الهدنة في لبنان

المفاوضات مع إسرائيل تثير انقسامًا.. حراك سياسي لتثبيت الهدنة في لبنان

Loading

يجري الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اتصالات ولقاءات لبحث مساعي تثبيت التهدئة ووقف إطلاق النار المؤقت، بالإضافة إلى بحث قرار الحكومة حصر السلاح بيد الدولة في بيروت.

ويشير مراسل التلفزيون العربي في بيروت، علي رباح، إلى تزايد الانقسامات السياسية في لبنان، بفعل استعداد الدولة للذهاب إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، ولا سيما بعد تصريحات الرئيس اللبناني جوزيف عون التي أبدى فيها استعداده للذهاب إلى أي مكان في سبيل تحرير الأرض. 

وقد فُهم من هذا التصريح أنه على استعداد للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض إذا ما وُجهت له دعوة أميركية، وهو ما أثار سيلاً من ردود الفعل.


مخاوف لبنانية من عودة الحرب


كما يثير “الخط الأصفر” الذي أعلن عنه الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان قلق اللبنانيين، في ظل ترقب لتبعاته على أي هدنة محتملة أو على تثبيت وقف إطلاق النار.

وقد دعا القيادي في حزب الله محمود قماطي النازحين للعودة إلى أماكن النزوح بعد تفقد ممتلكاتهم في جنوب لبنان، ما أدى إلى حركة سير لافتة من الجنوب باتجاه العاصمة بيروت.


قائد الجيش يتفقد قواته في الجنوب


وفي ظل هذا الانقسام، يظهر من يسلك خطًا وسطيًا، إذ أكّد النائب السابق وليد جنبلاط في مقابلة مع “التلفزيون العربي” أنه يدعم المفاوضات بشرط وجود ضمانات. 

أما في ما يخصّ اللقاء مع نتنياهو، فرأى جنبلاط إن أي لقاء إعلامي يجب أن يأتي بعد المفاوضات والضمانات، مشددًا على ضرورة تشكيل وفد لبناني رفيع المستوى يضم تقنيين ومتخصصين لمقارعة الوفد الإسرائيلي.

كما تقاطع جنبلاط مع حزب الله في ملف السلاح، قائلاً إن السلاح يُناقش وفق “استراتيجية دفاعية وطنية” تبحث داخليًا بعيدًا عن الإملاءات الخارجية.

ويأتي الانقسام الداخلي بشأن التفاوض مع إسرائيل في وقت واصلت فيه قوات الاحتلال خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث زعم جيش الاحتلال أن سلاح الجو “قتل أفراد خلية مسلحة كانت تعمل على مقربة من قواته في الجنوب اللبناني”.

وقال الجيش في بيان إن سلاح الجو شنّ غارة أسفرت عن “القضاء على خلية إرهابية كانت تعمل بالقرب من قواته في منطقة خط الدفاع الأمامي وذلك لمنع تهديد مباشر على بلدات الشمال”، من دون أن يحدد عدد هؤلاء.

وأعلن الجيش أيضًا أنه هاجم “جنوب خط الدفاع الأمامي فتحة نفق تحت الأرض، إضافة إلى مخربين من منظمة حزب الله الإرهابية أثناء رصدهم وهم يدخلون إلى الفتحة”، لافتًا إلى “رصد إصابة”، حسب قوله.

في المقابل، أعلن الجيش اللبناني أن قائده رودولف هيكل تفقد قواته في موقع عسكري في بلدة كفردونين في جنوب لبنان، حيث اطلع “على الوضع العملاني بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ”، وفق بيان عسكري.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن الخميس دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيّز التنفيذ، وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقتهما على وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام.