![]()
يزور قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني بغداد لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران، حسبما أفاد مسؤول عراقي لوكالة فرانس برس السبت.
وسيبحث قاآني كذلك “أزمة الانسداد السياسي” في شأن تسمية مرشح لرئاسة الحكومة العراقية، بعد تراجع حظوظ نوري المالكي بالعودة للمنصب.
وهذه أول زيارة خارجية لقاآني يُكشف عنها منذ سريان وقف لإطلاق النار يمتد لأسبوعين بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية، في 8 أبريل/ نيسان.
قائد فيلق القدس يصل إلى بغداد
وبدأ قاآني “عقد سلسلة لقاءات مع قادة القوى السياسية وعدد من قيادات الفصائل المسلحة”، بحسب ما أفاد مسؤول عراقي رفيع المستوى، مؤكدًا أن “اللقاءات تتناول ملف التهدئة الإقليمية وانعكاساتها على الساحة العراقية”.
وأضاف أن الوفد الإيراني يسعى كذلك “إلى تنسيق المواقف بين القوى الحليفة لطهران داخل العراق، وضمان عدم انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أمني” في العراق والمنطقة.
وأكّد الزيارة كذلك مصدر في فصيل مسلح نافذ موالٍ لإيران، ومصدران مقرّبان من تحالف “الإطار التنسيقي” الذي يشكّل أكبر كتلة في البرلمان، ويتألف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران.
وفي هذا الإطار، أفاد مراسل التلفزيون العربي حسام محمد علي، نقلاً عن مصادر سياسية، أن لقاءات إسماعيل قاآني تركزت على محورين أساسيين: الأمني والسياسي.
في الجانب الأمني، بحث قاآني مع قيادات الفصائل المسلحة أوضاعها بعد الحرب الأخيرة، خصوصًا الضربات التي استهدفت مواقعها، إضافة إلى مستقبلها على الصعيدين الأمني والسياسي.
أما في الجانب السياسي، فقد عقد قاآني اجتماعات مع قيادات الإطار التنسيقي، تزامنًا مع أنباء تأجيل الاجتماع الذي كان مقررًا اليوم، والذي كان من المفترض أن يكون حاسمًا في تسمية المرشح لرئاسة الوزراء.
وبحسب المصادر ذاتها، تناولت لقاءاته مع القيادات السياسية الخلافات القائمة داخل الإطار التنسيقي، حيث تشهد أقطابه انقسامات حادة حول هوية المرشح الذي سيكلف بتولي منصب رئاسة الوزراء.
ويقود قاآني فيلق القدس الموكل العمليات الخارجية في الحرس. وهو سبق له أن زار العراق مرارًا منذ توليه مهامه خلفًا للواء قاسم سليماني الذي اغتيل بضربة أميركية قرب مطار بغداد في يناير/ كانون الثاني 2020. لكن يندُر الإعلان عن مثل هذه الزيارات.
وأوضح المسؤول العراقي أن الزيارة الحالية تأتي كذلك في إطار “تحرّكات إيرانية مكثفة لدعم مسار التفاهم بين الأطراف العراقية وتقريب وجهات النظر، خصوصًا مع استمرار الخلافات بشأن تشكيل الحكومة وتوازنات السلطة”.
وكان “الإطار التنسيقي” أعلن في يناير ترشيح المالكي لخلافة محمّد شياع السوداني رئيسًا للوزراء، وذلك عقب الانتخابات التي شهدتها البلاد قبل شهرين من ذلك. غير أن واشنطن هددت بوقف دعم بغداد في حال عودة المالكي، ما أثار إرباكًا في الأوساط السياسية العراقية.
وقالت مصادر سياسية عراقية لفرانس برس الإثنين إن حظوظ المالكي بالعودة للمنصب الذي شغله مرتين بين 2006 و2014، تراجعت.
وانتخب البرلمان نزار آميدي رئيسًا للعراق في 11 أبريل/ نيسان. وهو يتوجب عليه أن يكلّف خلال 15 يومًا من انتخابه، مرشح “الكتلة النيابية الأكبر عددًا” بتشكيل الحكومة، وفق الدستور.
