![]()
عشية الجولة الثانية من مفاوضات إسلام أباد، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية إنه “تم التوصل إلى اتفاق على الإطار العام” مع إيران، مضيفًا في الوقت ذاته: “لكن لا نعرف إلى أين ستتجه الأمور”.
وفي السياق نفسه، عبّر ترمب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي، قائلاً: “أشعر أن بإمكاننا التوصل إلى اتفاق مع إيران”.
وأوضح ترمب أنّ الولايات المتحدة ستُرسل وفدًا إلى إسلام آباد يوم الاثنين، بهدف استئناف المحادثات المتعلقة بإنهاء الحرب على إيران، وذلك قبل أيام من انتهاء مهلة وقف إطلاق النار.
وقال مسؤول في البيت الأبيض لـ”التلفزيون العربي” أنّ جيه دي فانس نائب الرئيس والمبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، سيشاركون في المفاوضات المقررة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
كما أكد البيت الأبيض أنّ فانس سيتولى قيادة الوفد الأميركي خلال هذه الجولة من المحادثات مع الجانب الإيراني.
وعلى الصعيد العسكري، نقلت شبكة “سي بي إس” عن مسؤول أميركي أن حاملة الطائرات الأميركية “جيرالد فورد” عادت إلى منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تأتي وسط التوترات المتصاعدة المرتبطة بالملف الإيراني ومسار التفاوض.
طهران لم تحسم قرارها بعد
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأنّ طهران لم تحسم بعد قرارها بشأن المشاركة في جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما أشارت وكالة “إرنا” الرسمية إلى أنه “لا توجد آفاق واضحة لمفاوضات مثمرة” حتى الآن.
وفي هذا السياق، أشار مراسل التلفزيون العربي من طهران ياسر مسعود، إلى أن وكالة الأنباء الإيرانية، نقلًا عن مصادر مطلعة، أكدت عدم وجود أي أفق واضح لنجاح المفاوضات أو لجعلها مثمرة.
وأوضح أن المصادر الإيرانية عزت ذلك إلى مجموعة من الأسباب، في مقدمتها ما تصفه طهران بـ”المطالب الأميركية المبالغ فيها وغير الواقعية”.
وتابع مراسل التلفزيون العربي أنّ هذا التقييم لا يزال حاضرًا في نقاشات المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الذي يواصل دراسة الانعكاسات المرتبطة بالمسار التفاوضي.
وكالة الأنباء الإيرانية: لا يوجد أفق واضح لمفاوضات مثمرة بسبب المطالب المفرطة وغير المعقولة للولايات المتحدة.. التفاصيل مع مراسلنا ياسر مسعود pic.twitter.com/v5wiUMEJm2
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 19, 2026
وأردف أنّ المصادر الإيرانية أشارت إلى نقطة تتعلق بما تصفه طهران بـ”الحصار البحري الأميركي”، والذي تعتبره انتهاكًا صارخًا لوقف إطلاق النار، بحسب توصيف الجهات الرسمية في طهران.
وأضاف أنّ لهجة التهديد والوعيد الأميركية، إلى جانب ما تصفه إيران بتقلب وعدم ثبات في الموقف الأميركي، تشكل، بحسب القراءة الإيرانية، عوامل تعيق إمكانية تحقيق أي اختراق في الجولة المقبلة من المفاوضات.
ولفت أيضًا إلى أن طهران تنتقد التصريحات الأميركية التي تتحدث عن تقدم أو قرب التوصل إلى اتفاق، معتبرة أنها تندرج ضمن ما تصفه بـ”اللعبة الإعلامية”، والتي تهدف، وفق الرؤية الإيرانية، إلى الإيحاء بأن واشنطن منفتحة على اتفاق، وأن مسار التفاوض يسير بشكل إيجابي، في حين ترى طهران أن ذلك يأتي في إطار الضغط على الوفد الإيراني المفاوض.