![]()
أعاد العراق، اليوم الإثنين، فتح معبر ربيعة الحدودي الحيوي مع سوريا، وذلك بعد أكثر من عقد على إغلاقه أمام التجارة عقب بروز تنظيم الدولة.
ومن أمام المعبر الواقع في محافظة نينوى شمال غرب العراق، والمعروف باسم اليعربية في سوريا، أعلن رئيس هيئة المنافذ الحدودية عمر الوائلي، لصحافيين، إعادة فتح المعبر بعد نحو “13 سنة من الإغلاق”.
وتندرج هذه الخطوة في إطار دعم حركة التجارة وتعزيز الترابط الاقتصادي، إلى جانب تسهيل تنقل المواطنين عبر هذا المعبر الحيوي.
ويجري حاليًا في سوريا إعادة تأهيل المنافذ الحدودية ورفع كفاءتها التشغيلية، بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الحالية، ويعزز جاهزية البنية التحتية لخدمة حركة النقل والعبور.
ويتشارك العراق مع سوريا، التي تحده من الغرب بما يزيد على 600 كيلومتر، معبرين آخرين، هما القائم، المعروف بالبوكمال في سوريا، والوليد (التنف).
ومع إعادة فتح معبر ربيعة، اليوم الإثنين، تصبح جميع المعابر الحدودية بين البلدين مفتوحة.
وترى السلطات العراقية في معبر ربيعة أهمية إستراتيجية، إذ يربط العراق بسوريا الحدودية مع تركيا، في إطار مشروع “طريق التنمية”، وهو ممر بطول 1200 كيلومتر قيد الإنشاء، يتألف من طرق سريعة وسكك حديد، ويربط دول الخليج في الجنوب بتركيا في الشمال مرورًا بالعراق.
معبر ربيعة وتشجيع الحركة التجارية
وقال عضو مجلس محافظة نينوى محمد هريس، إن إعادة فتح هذا المعبر “ستسهم في تشجيع الحركة التجارية وحركة المواطنين والاستثمار، وستعظم الواردات”.
وأُغلق معبر ربيعة في عام 2014، في أعقاب بروز تنظيم الدولة الذي سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا.
وعلى الرغم من دحر التنظيم من العراق في 2017، ومن سوريا في 2019، بقي المعبر مغلقًا أمام التجارة، واستُخدم فقط لفترات محدودة لتمرير مساعدات الأمم المتحدة إلى سوريا خلال سنوات النزاع في عهد بشار الأسد.
ومن الجانب السوري من الحدود، كانت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تسيطر على المعبر، إلى أن سلمت، مطلع العام الجاري، إدارته إلى الحكومة السورية.
وبعد بدء خطوات اندماج “قسد” مع الحكومة السورية، أجرى معاون رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك خالد البراد، برفقة وفد من مديري المديريات المركزية، نهاية مارس/ آذار الماضي، جولة تفقدية إلى منفذ اليعربية الحدودي في محافظة الحسكة، في إطار متابعة أعمال التأهيل ورفع الجاهزية التشغيلية للمنفذ تمهيدًا لافتتاحه.
واطلع الوفد، خلال الجولة، على أعمال صيانة البنية التحتية التي تنفذها مديرية المنشآت والصيانة، والتي تشمل تأهيل المرافق الخدمية، وتحسين جاهزية الساحات والطرق الداخلية، وصالات المسافرين والجمارك، إضافة إلى رفع كفاءة التجهيزات الفنية واللوجستية، بما يضمن تنظيم حركة العبور بشكل آمن وفعال، بحسب ما نشرت الهيئة العامة عبر معرفاتها الرسمية.
كما أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إدخال منفذ سيمالكا الحدودي مع إقليم كردستان العراق من جهة محافظة الحسكة ضمن منظومة عملها اعتبارًا من 15 أبريل/ نيسان 2026، في خطوة تهدف إلى توحيد الإجراءات التشغيلية والإدارية في جميع المنافذ الحدودية، وتعزيز الرقابة ورفع كفاءة العمل، وفق ما قال مدير العلاقات العامة في الهيئة مازن علوش لقناة الإخبارية السورية.
