اضطرابات مضيق هرمز.. الكويت تُفعّل بند “القوة القاهرة”

اضطرابات مضيق هرمز.. الكويت تُفعّل بند

Loading

نقلت وكالة “بلومبرغ نيوز”، اليوم الإثنين، استنادًا إلى وثيقة، أن الكويت أعلنت حالة “القوة القاهرة” على شحنات النفط الخام والمنتجات المكررة، وذلك بعد أن أدى إغلاق مضيق هرمز إلى منع عدد من السفن من دخول الخليج، الأمر الذي أعاق قدرة البلاد على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية تجاه بعض العملاء.

وبحسب التقرير، فإن مؤسسة البترول الكويتية أبلغت عملاءها يوم الجمعة الماضي بأنها ستفعّل بندًا تعاقديًا يتيح لها عدم تسليم شحنات مجدولة في ظل الظروف الحالية.

كما أوضحت أن هذا الإجراء لا يُتوقع أن يؤدي إلى توقف كامل في الإمدادات النفطية الكويتية، بل يقتصر على معالجة حالات التعطّل المرتبطة بالظروف الطارئة.

شلل شبه كامل في مضيق هرمز

في سياق متصل، أظهرت بيانات تتبع السفن أن حركة الشحن عبر مضيق هرمز لا تزال متوقفة حتى اليوم الإثنين، حيث لم تمر سوى ثلاث سفن خلال 12 ساعة فقط، ما يعكس مستوى الاضطراب في أحد أهم الممرات الملاحية العالمية.

وتشير تحليلات مستندة إلى صور الأقمار الصناعية وبيانات شركات متخصصة مثل “سينماكس”، إلى جانب بيانات تتبع السفن من “كبلر”، إلى أن ناقلة النفط “نيرو” التي تحمل منتجات نفطية، وغادرت الخليج بالفعل، كانت خاضعة لعقوبات بريطانية على خلفية أنشطة مرتبطة بالنفط الروسي.

في المقابل، أفادت البيانات بأن سفينتين تمكنتا من الإبحار إلى داخل الخليج عبر المضيق، إحداهما ناقلة مواد كيميائية، والأخرى ناقلة لغاز البترول المسال. كما أشارت المعطيات إلى أن ناقلة “أكسون 1″، المحمّلة بغاز البترول المسال، تخضع لعقوبات أميركية منفصلة بسبب أنشطة تجارية مرتبطة بإيران.

تصعيد إقليمي يهدد اتفاق وقف إطلاق النار

على الصعيدين السياسي والعسكري، بدا أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يواجه خطر الانهيار، بعد أن أعلنت واشنطن احتجاز سفينة شحن إيرانية قالت إنها حاولت اختراق حصار بحري.

هذا التطور دفع طهران إلى التهديد بالرد، إلى جانب إعلانها رفض الدخول في أي مفاوضات جديدة لوقف الحرب في الوقت الراهن، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويعزز حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة والملاحة الدولية.

استمرار الغموض في سوق الشحن العالمي

من جهتها، قالت شركة “كلاركسونز” لخدمات الشحن والوساطة، في مذكرة صادرة اليوم الاثنين، إن الأسابيع الماضية شهدت “عدة بدايات خاطئة” في مسار التهدئة، مشيرة إلى أنه رغم وجود احتمال للتوصل إلى تسوية في مرحلة لاحقة، فإن حالة الغموض لا تزال تسيطر على توقيت أي انفراجة محتملة.

وأضافت الشركة أن عدم وضوح المشهد السياسي والأمني في المنطقة يواصل الضغط على قطاع الشحن العالمي، ويزيد من المخاطر التشغيلية على خطوط الإمداد الحيوية عبر الخليج ومضيق هرمز.