شهداء ونزوح كثيف.. الميدان يفرض قواعد اشتباك جديدة جنوبي لبنان 

شهداء ونزوح كثيف.. الميدان يفرض قواعد اشتباك جديدة جنوبي لبنان 

Loading

شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على بلدات كونين وزوطر الشرقية وكفرتبنيت ودير إنطار، بعد توجيه إنذارات إخلاء لسكان عدد من المناطق جنوبي لبنان.

وأدت غارة على بلدة برج قلاوية إلى سقوط شهيد وثلاثة جرحى، بينما لا تزال فرق الإسعاف تبحث عن مفقودين.

كما نفّذت قوات الاحتلال عملية نسف للمنازل والبنى التحتية بين بلدتي يارون وبنت حبيل.

أوامر إخلاء جديدة

وجاء القصف بعد أن أصدر الجيش الإسرائيلي سبعة أوامر إخلاء لبلدات تقع شمال نهر الليطاني، شملت: ميفدون، وشوكين، ويحمر، وأرنون، وزوطر الشرقية، وزوطر الغربية، وكفر تبنيت.

وبعد تهديد الجيش الإسرائيلي، سُجّلت حركة نزوح كثيف من هذه القرى وقرى أخرى، مع زحمة سير على طريق دير الزهراني وزفتا والمصيلح وعلى اوتوستراد الغازية باتجاه صيدا. 

3 عمليات لحزب الله

وأعلن “حزب الله” اليوم الأحد، تنفيذ 3 هجمات على قوات للجيش الإسرائيلي جنوبي لبنان.

 وأشار في بيانات منفصلة إلى استهداف مربض المدفعيّة المستحدث التابع لجيش الاحتلال في بلدة البيّاضة بسربٍ من المسيّرات الانقضاضيّة، إضافة إلى استهداف تجمّع لجيش الاحتلال وقوّة إخلاء تابعة لجيش الاحتلال في بلدة الطيبة بمحلّقة انقضاضيّة، مؤكدًا تحقيق إصابة مؤكّدة.

كما دوّت صفارات الإنذار اليوم الأحد، في مستوطنات الجليل الغربي بينها شلومي وأدميت، بعد إطلاق 3 طائرات مسيرة من لبنان.

وأفاد الجيش الإسرائيلي في بيان، بأنّ “حزب الله” أطلق 3 طائرات مسيرة تجاه شمال البلاد، زاعمًا أنّه تمّ اعتراضها قبل دخولها الأجواء الإسرائيلية.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراضه مسيّرة في المنطقة التي تعمل فيها قواته في جنوب لبنان.

واقع ميداني جديد

وحول توسيع الغارات، يشير محلل الشؤون العسكرية في التلفزيون العربي اللواء محمد الصمادي إلى أن إسرائيل تسعى لفرض واقع ميداني جديد وترسل رسالة إلى الدولة اللبنانية ولحزب الله بأنّها تريد أن تتوسّع وتزيد من عمق الاشتباك. 

ويصف الصمادي الهدنة في لبنان بأنّها هشة وترتقي إلى عمليات عسكرية منخفضة الوتيرة. 

ويوضح أنّ استخدام حزب الله للمسيرات أحدث تأثيرًا فعليًا في الميدان وأوقع إصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي، لافتًا إلى أنّ الجيش الإسرائيلي يسعى من خلال القتال المستشري الذي دار في الخيام وبنت جبيل، للسيطرة تمهيدًا لفتح محاور توغّل باتجاه القرى في المنطقة الشمالية. 

كما تكتسب القرى السبع الواقعة ما بين الليطاني والزهراني أهمية، حيث تهدف إسرائيل لمنع حركة عناصر حزب الله في هذه المناطق وتفريغها من السكان، لتوفير حرية مطلقة للعمليات العسكرية. 

نزع سلاح حزب الله

ويرى الصمادي أن إسرائيل تريد نزع سلاح حزب الله في المنطقة الواقعة بين الخط الأصفر والخط الأزرق والتي تمثل 5% من مساحة لبنان.  وتريد السيطرة بالنار على المنطقة الواقعة بين الخط الأزرق والليطاني. 

ويشرح محلل الشؤون العسكرية أن إسرائيل حشدت منذ الثاني من مارس/ آذار خمس فرق عسكرية: ثلاث فرق مدرعة، وفرقة مشاة، وفرقة المظليين (98). ولذلك، كانت إسرائيل تستطيع التوغل والاحتلال بوتيرة أعلى، ولكن فاتورة التكاليف كانت ستكون باهظة؛ لذا فهي تقوم بجس النبض العملياتي لترصد معدل الخسائر. وتقوم بالتوغل والقضم البطيء كلما وجدت الفرصة سانحة لفرض واقع يجبر الحكومة اللبنانية على تقديم تنازلات في المفاوضات القادمة . 

حزب الله يتمسك بالقتال

ويشير الصمادي إلى أنّ المقاومة في المقابل، لا تزال نشطة وفاعلة وقادرة على إيقاع خسائر بالاحتلال، حيث لا يملك حزب الله سوى خيار القتال بأسلوب “حرب العصابات”، إذ يُواجه ضغوطًا كبيرة من الداخل والخارج. 

ويرى الصمادي أن إسرائيل تضغط على الحكومة اللبنانية وتريد دفعها لفرض مزيد من الضغوط على حزب الله لتحقيق اقتتال داخلي. 

ويقول الصمادي: “إن ما يهم إسرائيل هو تحقيق منطقة آمنة في الشمال، وقضم الأراضي لإنشاء حزام أمني أو منطقة عازلة تمتد من رأس الناقورة غربًا حتى حوض اليرموك شرقًا”.