نزوح مستمر من كردفان.. معارك طاحنة في السودان

نزوح مستمر من كردفان.. معارك طاحنة في السودان

Loading

أعلنت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح التي تقاتل إلى جانب الجيش السوداني، استمرار تقدم قواتها الميداني على مختلف محاور القتال في ولاية شمال كردفان، مؤكدةً تمكنَ قواتها من كسر خطوط الدعم السريع ودحرها مَيدانيًّا بعد معارك وصفتها بأنّها من الأعنف منذ أسابيع.

وأوضحت في بيان، أنّ قواتها نجحت في استعادة السيطرة على عدد من المواقع الحسّاسة بعد معارك قوية، أسفرت عن تدمير وتعطيل العديد من الآليات القتالية والاستحواذ على عربات أخرى وقتل العشرات من عناصر الدعم السريع.

وأكدت أنّها “ماضية في دحر المتمردين حتى تحرير البلاد كاملة”.

اشتباكات عنيفة مستمرة في شمال كردفان

وأشار مراسل التلفزيون العربي من بورتسودان أحمد ضو البيت، إلى أنّ المعارك في إقليم شمال كردفان مستمرة وتصاعدت حدتها خلال الأيام الماضية.

وأضاف مراسلنا أنّ القوات المشتركة بالتعاون مع القوات المسلحة السودانية، تمكّنت من دحر “قوات الدعم السريع”، وتدمير عدد من السيارات القتالية والهجوم على معاقلها، واستعادة مناطق استراتيجية وحيوية كانت تتمركز فيها هذه القوات.

وأوضح أنّ المعارك شملت مناطق مثل أبصميمه، وأبقعود، وجبل سنون، مع انتشار واسع للقوات المسلّحة السودانية في شمال كردفان.

وأشار إلى أنّ “قوات الدعم السريع” لا تزال تُحاصر الفرقة الثانية في منطقة بابانوسة بولاية غرب كردفان، إلا أنّ القوات السودانية تصدّت لهجماتهم.

وفي رواية مغايرة، أعلنت “قوات الدعم السريع” تحقيق تقدّم في مناطق جبل أبو سنون، وجبل عيسى ، والعيارة غرب مدينة الأُبيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان.

وأكدت مقتل 290 من عناصرها وتدمير 40 عربة قتالية والاستيلاء على 70 آلية أخرى.

وعلى خلفية معارك كردفان، اضطر آلاف المدنيين للفرار من مناطق الاشتباكات، وسط تزايد الحاجة لتقديم المساعدة لهم.

ولا تزال تداعيات مجازر إقليم دارفور تُخيّم على المشهد السوداني، حيث طالبت وزيرة شؤون مجلس الوزراء السوداني لمياء عبد الغفار بضرورة قيام المؤسسات الإقليمية والدولية بواجباتها ومسؤولياتها تجاه ما سمتها الفظائع في السودان ومحاسبة مرتكبيها.

مبادرة أميركية لحل النزاع

سياسيًا، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه البحث عن سبل لحل الأزمة في السودان، استجابة لطلب من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وفي السياق ذاته، قال المستشار الأميركي الأول للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، إنّ الولاياتِ المتحدة الأميركية ملتزمة بإنهاء الصراع في السودان، مضيفًا أنّ بلاده تعمل مع شركائها للوصول إلى هدنة إنسانية، ووضع حدّ لتدفّق الأسلحة من الخارج إلى الأطراف المتحاربة في السودان.

وأشار مراسلنا إلى أنّ المبادرة الأميركية لاقت ترحيبًا واسعًا من السودانيين، خاصّة وأنّ تصريحات المسؤولين الأميركيين السابقة لم تعكس فهمًا دقيقًا لما يجري في السودان.

وأضاف مراسلنا أنّ “ترمب أشار  إلى وجود فوضى في السودان وغياب الحكومة، لكنّ الشرح المفصّل الذي تلقّاه من ولي العهد السعودي قد يُمهّد الطريق لمزيد من الضغط الأميركي لإحلال السلام خلال الأيام المقبلة”.