أسلحة محظورة.. أدلة تثبت استخدام إسرائيل للذخائر العنقودية في لبنان

أسلحة محظورة.. أدلة تثبت استخدام إسرائيل للذخائر العنقودية في لبنان

Loading

ذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية في تقرير جديد أن جيش الاحتلال الإسرائيلي استخدم “ذخائر عنقودية محظورة” خلال حربه الأخيرة على لبنان، مشيرة إلى وجود أدلة موثقة تؤكد ذلك.

ويستند التقرير إلى صور لبقايا ذخائر عُثر عليها في جنوب لبنان، قام ستة خبراء أسلحة مستقلين بالتحقق منها، وتُظهر هذه الصور بقايا نوعين متطورين من الذخائر العنقودية التي تنتجها شركة “إلبيت سيستمز”، وهما قذائف “باراك إيتان” عيار 155 ملم، وصواريخ “رعام إيتان” الموجهة عيار 227 ملم.

إسرائيل تستخدم ذخائر عنقودية في لبنان

وتم العثور على هذه المخلفات في ثلاثة مواقع جنوب نهر الليطاني، شملت وادي زبقين، ووادي برغوز، ووادي دير سريان.

وأوضحت الصحيفة أن الذخائر العنقودية تُعد من أخطر أنواع الأسلحة، إذ تحتوي على قنابل صغيرة متعددة تُنثر فوق منطقة واسعة تعادل عدة ملاعب كرة قدم.

وجرى العثور على بقايا هذه الذخائر في وديان حرجية لبنانية، وهو ما يشير إلى استخدامها في مناطق ذات تضاريس كثيفة.

وبحسب خبراء من منظمة العفو الدولية وخدمات بحوث التسليح، فقد تم التأكد من هوية الأسلحة المستخدمة، في حين امتنعت شركة “إلبيت سيستمز” عن التعليق على هذه المعلومات.

وتقول “الغارديان” إن هذه هي المرة الأولى التي تظهر فيها أدلة على استخدام إسرائيل لذخائر عنقودية منذ حرب 2006، التي خلّفت أكثر من مليون قنبلة صغيرة غير منفجرة في جنوب لبنان، وأسفرت لاحقًا عن استشهاد أكثر من 400 شخص.

إسرائيل خارج اتفاقية الذخائر العنقودية

وتحظر اتفاقية الذخائر العنقودية، التي انضمت إليها 124 دولة، استخدام هذا النوع من الأسلحة بسبب خطورتها وعدم قدرتها على التمييز بين المدنيين والعسكريين، إلا أن إسرائيل ليست طرفًا في الاتفاقية.

ويؤكد تحالف الذخائر العنقودية أن هذه الأسلحة تظل تهديدًا طويل الأمد للسكان، إذ يمكن لبعض القنابل الصغيرة أن تنفجر بعد سنوات.

في المقابل، تواصل إسرائيل نفي استخدامها للأسلحة المحظورة دوليًا، وتدّعي أنها تلتزم فقط بـ”الأسلحة القانونية”، دون تقديم تأكيد أو نفي صريح حول استخدام الذخائر العنقودية.

وتشير تقارير محلية أيضًا إلى أن الجيش الإسرائيلي استخدم قنابل عنقودية في غزة.

حزب الله يشدد على حق لبنان بالمقاومة

وجاء نشر هذا التقرير في وقت جدّد فيه حزب الله في بيان بمناسبة الذكرى الـ82 لاستقلال لبنان التأكيد على حقّ البلاد في المقاومة والدفاع ضد أي عدوان إسرائيلي، ورفض أي شكل من أشكال التبعية أو الإملاءات الخارجية.

وشدّد على ضرورة الحفاظ على عناصر قوة لبنان لمواجهة أي مشروع خارجي، داعيًا إلى إلزام إسرائيل بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ القرار 1701.

عون يزور الجنوب ويؤكد على سيادة لبنان

وعشية الذكرى الـ82 للاستقلال، زار رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون قيادة قطاع جنوب الليطاني في صور، حيث اطلع مع قائد الجيش على الوضع الأمني.

وخلال الزيارة، جدّد التمسك بالحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله وحماية السلم الأهلي.

وقدّم الجيش عرضًا مفصلًا حول انتشار الوحدات، وإزالة الذخائر، وضبط الأسلحة والمنشآت تطبيقًا لقرار حصر السلاح بيد الدولة، إضافة إلى الجهود المبذولة لتثبيت الأمن والاستقرار على طول الحدود.

وأعلنت وزارة الصحة في لبنان، الجمعة، أن عدد الضحايا منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بلغ 331 شهيدًا، و945 جريحًا.