![]()
بعد عام على دخول اتفاق وقف الأعمال العدائية حيز التنفيذ، تُواصل إسرائيل احتلالها لأجزاء من الأراضي اللبنانية، على وقع استمرار الاعتداءات، بينما تتصاعد المطالبة الرسمية اللبنانية بالانسحاب من خمس نقاط حوّلتها إسرائيل إلى مواقع عسكرية لها.
ورفعت إسرائيل أعلامها على تلك التلال الحيوية، متحدية القرارات الدولية واتفاق وقف الأعمال العدائية الذي أبرمته مع الدولة اللبنانية.
وتنشر القوات الإسرائيلية أبراج مراقبتها في خمس نقاط، حوّلتها إلى مواقع عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، بينما تُواصل بناء تحصيناتها حول هذه المواقع المستحدثة داخل الأراضي اللبنانية.
ومن اللبونة غربًا، وصولًا الى تلة الحمامص شرقًا، مرورًا بجبل بلاط وجل الدير والدواوير، تطبق إسرائيل بعملية الرصد والمراقبة على الشريط الحدودي مع جنوب لبنان كاملًا، وصولًا إلى نهر الليطاني.
وأوضح الخبير في الشأن العسكري والاستراتيجي ناجي ملاعب في حديث إلى التلفزوين العربي، أنّ هذ التلال لا تؤمن له حماية مستوطناته الشمالية فقط، بل ايضًا الإشراف على بقعة كبيرة من أراضي الجنوب اللبناني، بحيث يستطيع عبر العين المجرّدة وطائرات الاستطلاع مراقبتها.
ومنذ انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان في الثامن عشر من فبراير/ شباط الماضي، تنفيذًا لأحد بنود اتفاق وقف الأعمال العدائية في 27 من نوفمبر عام 2024، ينتشر الجيش اللبناني جنوب الليطاني، حيث ثبّت مواقعه قبالة النقاط الخمس ويرصد ويوثق الخروقات الإسرائيلية، ويسعى لمنع عمليات التوغل.
وفي حين يُواصل المستوى العسكري اللبناني مهامه، تتواصل المساعي السياسية والدبلوماسية، لتأمين انسحاب إسرائيلي كامل من الجنوب.
وفي هذا الإطار، قال وزير الإعلام اللبناني والمتحدث باسم الحكومة بول مرقص، في حديث إلى التلفزيون العربي”، إنّه على لبنان مواصلة السعي من أجل الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبناني ووقف الاعتداءات وإعادة الأسرى، بغضّ النظر عمّا إذا كان هذا المسعى سيؤدي إلى نتائح مُحقّقة أم لا.
يعوق الوجود العسكري الإسرائيلي داخل قرى لبنانية عودة السكان اليها، وسط خشية من أن تتحوّل هذه النقاط المؤقتة إلى مواقع عسكرية دائمة؛ وفيها تتحوّل عدة كيلومترات داخل الخط الأزرق وعلى طول 110 كيلومترات من الناقورة إلى الوزاني، إلى منطقة عازلة خالية من السكان لطالما سعت إسرائيل لتحويلها إلى أمر واقع.
تمنح المواقع العسكرية الإسرائيلية حرية الحركة لقواتها على الحدود مع لبنان. فمن موقع اللبونة والمواقع الأخرى، يُنفّذ الجيش الإسرائيلي عمليات توغّل داخل القرى الحدودية، في حين يواصل الجيش اللبناني انتشاره، في انتظار انسحاب إسرائيلي كامل لا يبدو قريبًا.
