![]()
أعلن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون أنه سيتم تجهيز سلاح الجو الكوري الشمالي بـ”أصول عسكرية استراتيجية جديدة”، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية الأحد.
وجاء إعلان كيم خلال مناسبة للاحتفال بالذكرى الثمانين لتأسيس سلاح الجو رافقته خلالها ابنته كيم جو آي التي يعتقد أنها خليفته.
“أصول عسكرية استراتيجية جديدة”
وقال كيم في كلمته دون أن يخوض في التفاصيل: “سيمنح سلاح الجو أصولًا عسكرية استراتيجية جديدة وتُعهد إليه مسؤوليات جديدة هامة”.
وأضاف “على سلاح الجو أن يصد ويسيطر بحزم على جميع أنواع أعمال التجسس والاستفزازات العسكرية المحتملة للأعداء”.
وأظهرت صور نشرتها وسائل الإعلام الرسمية كيم وابنته وهما يشاهدان ما بدا أنها طائرات مسيّرة وقاذفات صواريخ متنقلة، من بين أشياء أخرى.
وكان مسؤول بالمخابرات الأوكرانية قال لوكالة “رويترز” في وقت سابق: إن كوريا الشمالية بدأت إنتاجًا ضخمًا لطائرات مسيّرة صغيرة وقصيرة المدى من طراز (إف.بي.في)، بالإضافة إلى طائرات مسيّرة هجومية متوسطة المدى أكبر حجمًا تُستخدم في ساحات المعارك.
وشاهد كيم وابنته عرضًا جويًا احتفالًا بالذكرى السنوية، وتفقدا عددًا من الطائرات منها طائرة الإنذار المبكر المحمولة جوًا التي كشفت عنها كوريا الشمالية في وقت سابق من هذا العام، وفقًا لما أظهرته صور وسائل الإعلام الرسمية.
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن كيم قوله: إن البلاد تتوقع “أشياء عظيمة حقًا” من القوات الجوية التي “ستلعب دورًا في ممارسة الردع النووي”.
التوتر بين سول وبيونغيانغ
ويأتي ذلك في وقت لا يزال فيه التصعيد يسلك مسارًا متصاعدًا بين سول وبيونغيانغ، وذلك في ظلّ تحذير الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ من خطر وقوع مواجهات غير محسوبة مع الشطر الشمالي الذي قطع جميع قنوات الاتصال مع سول.
وعرض لي، الذي اتّخذ عدة خطوات لخفض حدّة التوتر منذ تولّيه منصبه في يونيو/حزيران، عقد محادثات مع كوريا الشمالية من دون شروط مسبقة، بخلاف سلفه المحافظ المتشدّد. ولم تستجب بيونغيانغ لدعوات كوريا الجنوبية لإجراء محادثات بهدف تجنب أي احتكاكات عسكرية محتملة على طول الحدود المشتركة بين البلدين.
واقترحت سول عقد محادثات عسكرية مع بيونغيانغ لمنع وقوع أي مواجهات حدودية، في أول عرض من نوعه منذ سبع سنوات. لكن كوريا الشمالية ردّت عبر التنديد باتفاق بين سول وواشنطن لتصنيع غواصات تعمل بالطاقة النووية، مشيرة عبر إعلامها الرسمي إلى أن الاتفاق سيتسبب بـ”تأثير الدومينو على الصعيد النووي” نظرًا إلى “نية المواجهة” لدى البلدين.
وما زالت سول وبيونغيانغ في حالة حرب عمليًا نظرًا إلى أن النزاع انتهى بهدنة وليس معاهدة سلام.
ويقع خط ترسيم الحدود العسكرية ضمن المنطقة المنزوعة السلاح، وهي منطقة عازلة عرضها أربعة كيلومترات تمتد على مسافة 250 كيلومترًا في شبه الجزيرة الكورية.
وخاضت الكوريتان حربًا دعائية العام الماضي إذ أرسل الشطر الشمالي آلاف البالونات المليئة بالقمامة باتّجاه الجنوب ردًا على بالونات دعائية أطلقها ناشطون كوريون جنوبيون.