![]()
افتتاح كأس الاستقلال هذا العام جاء مختلفًا في دلالاته ومعانيه، إذ يتضمن تكريم رمز رياضي كبير هو البروفيسور كمال شداد، أحد أبرز الأسماء التي أسهمت في تشكيل وجدان الكرة السودانية وصياغة مسيرتها عبر عقود طويلة من العمل والعطاء. الحديث عن شداد لا يقتصر على كونه إداريًا أو أكاديميًا، بل يتجاوز ذلك ليجسد قيمة وطنية ورياضية راسخة، كان لها الأثر العميق في تطوير اللعبة وترسيخ مفاهيمها المؤسسية.
إن ربط مناسبة الاستقلال بتكريم شخصية بحجم البروف كمال شداد يحمل مدلولًا عميقًا، يعكس تقديرًا حقيقيًا لمن خدموا الوطن عبر الرياضة، ويؤكد أن الاستقلال ليس ذكرى تاريخية فحسب، بل قيمة مستمرة تتجدد بالعطاء والإخلاص في مختلف الميادين، ومنها ميدان الرياضة.
كما يجدر التنويه بالدور الكبير الذي تضطلع به الرابطة في تكريم أهل العطاء من الأحياء والأموات، وهي قيمة أصيلة رسخها الرئيس المؤسس عبدالمنعم عبدالعال، الذي وضع أسس الوفاء والتقدير كجزء لا يتجزأ من هوية العمل الرياضي في الصالحية.
وجاء افتتاح الكأس بمباراة جميلة جمعت بين فريق الحفير العريق ونجوم الرياض، القادم الجديد، في لوحة كروية تعكس تجدد الصالحية واتساع قاعدتها بانضمام عدد من الفرق الجديدة، وهو ما يعزز من حيوية المنافسة، ويثري المشهد الرياضي.
كما تمثل عودة فريق بشائر الشمال، العميد، بعد غياب لسنوات، إضافة نوعية كبيرة للرابطة وللصالحية، في ظل قيادة إدارية برئاسة علي خليل وجهاز تنفيذي يقوده محمد الزين، حيث تبشر هذه العودة بمزيد من الزخم والتنافس.
وشهدت المباراة أداءً ممتعًا من الفريقين، اتسم بالندية والحماس، وبرز خلالها عدد كبير من اللاعبين السودانيين إلى جانب لاعبين من جنسيات أخرى، في تأكيد واضح على رسالة الصالحية القائمة على التنوع والانفتاح الرياضي.
كما حظي الافتتاح بتشريف رياضيين وإعلاميين ومحبي كرة القدم، في أجواء عكست مكانة الحدث وأهميته، بينما جاء التنظيم ليؤكد احترافية العمل داخل الصالحية وقدرتها على تقديم نموذج مميز في إدارة الفعاليات الرياضية.
ويبقى الأمل معقودًا على تقديم تغطية إعلامية متميزة لهذا النشاط الرياضي من أكشن كورة، بما يواكب شغف جمهور الصالحية ومتابعته لها، ويعكس جمال الحدث.
وفي الختام، التحية للحكم السعودي علي القحطاني، أقدم حكام الرابطة، تقديرًا لمسيرته الطويلة وجهوده الكبيرة في خدمة الرابطة عبر المشاركة في التحكيم، ومن خلال تطوير أداء الحكام بالدورات التدريبية، وكذلك لابن الصالحية وليد إبراهيم، وحذيفة وعمسيب، وكل حكام الرابطة الذين يمثلون شركاء النجاح في هذا العمل، الذي يقوده الريس عبدالمنعم عمر، شفاه الله وعافاه، والتحية لزملائه في اللجنة التنفيذية، ولكل أعضاء لجان الرابطة.